مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 423

من قبله (1) وأولى منه الحبس بظلم ، لكن الظاهر أنه يشترط في هذين (2) عجزه عن الوكالة.

ثم انه ينبغي أن يعلم أن وجوب المبادرة على تقدير الفورية ليس المبادرة بكل وجه ممكن ، بل المرجع فيه الى العادة والعرف ، فيكفي مشيه إلى المشتري لأخذ الشفعة بالمعتاد وان قدر على الزيادة ، وانتظار الصبح لو علم ليلا ، ولا يمنع من ذلك أيضا الصلاة إذا حضر وقتها ، وكذا مقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة.

ومنها انتظار الجماعة ، وانتظار زوال الحر والبرد المانعين ، والخروج من الحمام لو علم فيه بعد قضاء وطره ، وتحرى الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا والمشترى في غير البلد ، والسلام على المشترى بعد الدخول عليه بل التحية المعتادة ونحو ذلك. هذا كله مع غيبة المشتري عنه في حال العلم ، أما مع حضوره فلا يعد شي‌ء من هذه عذرا ، لان قوله أخذت بالشفعة لا ينافي شيئا من ذلك.

الثامنة قد صرح الأصحاب رضوان الله عليهم ، من غير خلاف يعرف أنه لا تسقط الشفعة بتقابل المتبايعين (3) ، لان استحقاق الشفعة قد حصل بالعقد ، فحق الشفيع متقدم ، نعم لو عفى الشفيع سقطت الشفعة من جهة الشراء ، وهل يتجدد بالإقالة بناء على انها بيع مطلقا أو في حق الشفيع؟ الأشهر الأظهر العدم ، لعدم كون الإقالة بيعا ، وانما هي فسخ كما تقدم تحقيقه في بعض نكت الفصل الثاني عشر من كتاب البيع.

ولو قلنا بأنها بيع أخذ الشقص من البائع بعد الشفعة ، ثم انه ان حصل التقايل

__________________

(1) وانما كان التقصير من قبله لانه يجب عليه دفعه الثمن ليخلص من الحبس المانع من تعجيل المطالبة. منه رحمه‌الله.

(2) يعنى من الحبس بحق هو عاجز عنه منه رحمه‌الله.

(3) بل الظاهر أنه لا خلاف فيه منه رحمه‌الله.

الصفحة 321 من 423