مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 423

الأخذ مع الغبطة لم يسقط حقهم من الشفعة ، بل لهم الأخذ بها بعد زوال المانع لأن التأخير وقع لعذر كالغائب.

الثامن لا إشكال في أن لولي اليتيم أن يبيع ماله لمصلحته ، كالإنفاق عليه ونحوه ، سواء كان أبا أو جدا أو وصيا ، انما الكلام في ثبوت الشفعة للولي إذا كان شريكا لليتيم في ذلك الشقص ، فقيل : لا يصح بالشفعة مطلقا ، لرضا الولي بالبيع فإنه مسقط للشفعة وان كان قبل العقد ، وبه صرح العلامة في المختلف.

وفصل الشيخ في المبسوط فقال : إذا باع ولى اليتيم حصته من المشترك بينه وبينه ، لم يكن له الأخذ بالشفعة ، الا أن يكون أبا أو جدا ، لأن الوصي متهم ، فيؤثر تقليل الثمن ، ولانه ليس له أن يشترى لنفسه ، بخلاف الأب والجد ، فإنهما غير متهمين ، ولهما أن يشتريا لأنفسهما.

وما ذكره الشيخ هنا من أنه ليس للوصي أن يشترى لنفسه كالأب والجد منعه العلامة في المختلف ، فقال : ويجوز عندنا أن يشترى الوصي لنفسه كالأب والجد.

وظاهر المحقق في الشرائع القول بالجواز مطلقا ، وظاهره في المسالك الميل اليه ، حيث أنه قرره وأوضحه ، ولم يتعرض عليه ، فأجاب عن إبطال الشيخ شفعة الوصي بالتهمة ، بأن المفروض وقوع البيع على الوجه المعتبر ، وأجاب عن تعليل العلامة البطلان برضا الولي ، فقال : ولا يتم أن الرضا بالبائع قبله يسقط الشفعة ، لأن ذلك تمهيد للأخذ بالشفعة وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضا به مسقطا لها ، إذ الرضا بالسبب من حيث هو سبب يقتضي الرضا بالمسبب ، فكيف يسقطه ،

والمسألة لخلوها عن النص محل اشكال ، ومرجع قول المحقق الى تفريع الأخذ بالشفعة على جواز الشراء ، ولا يخلو من قرب والله العالم.

الصفحة 313 من 423