مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 423

وثانيها عدمه مطلقا وهو ظاهر الشيخ في النهاية واختاره العلامة في التحرير والإرشاد والمحقق في الشرائع وجمع آخرون وهو ظاهر ابن ابى عقيل على ما نقله في المختلف ووجهه مضافا الى أصالة العدم إطلاق الأوامر بالوفاء بالعقود «وحل البيع» والإجماع على عدم اشتراطه في باقي أنواع البيع وان كان مؤجلا وهذا هو الأظهر عندي.

واختار هذا القول ابن إدريس وادعى عليه الإجماع ، قال : وليس من شرط صحة السلم ذكر موضع التسليم بغير خلاف بين أصحابنا والأصل براءة الذمة وقوله تعالى «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ» وهذا بيع وقوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» وما ذكره الشيخ في الخلاف لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ولا ورد به خبر عن أئمتنا (عليهم‌السلام) وانما هو أحد قولي الشافعي اختاره شيخنا أبو جعفر (رحمة الله عليه) الا تراه في استدلاله لم يتعرض بإجماع الفرقة ولا أورد خبرا في ذلك لا من طريقنا ولا من طريق المخالفين.

واعترضه العلامة في المختلف فقال : ومن العجب قول ابن إدريس انه لا يشترط بغير خلاف بين أصحابنا ، مع وجود ما نقلناه من الخلاف بين أصحابنا وقوله الأصل براءة الذمة يعارضه أصالة بقاء المال على صاحبه ، «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ» مصروف الى البيع الصحيح دون الفاسد ، ونحن نمنع من صحة المتنازع فيه.

وكذا قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ونسبة ما ذكره الشيخ في الخلاف الى أحد قولي الشافعي وليس قولا لأحد من أصحابنا يدل على قلة معرفته بمواضع الخلاف ، وقوله لم يوجد في أحاديث أصحابنا ولا غيرهم ممنوع ، لأنهم عليهم‌السلام نصوا

__________________

وفيه ان ما ذكروه كله مبنى على ما اصطلحوا عليه وذكروه في التعليلات التي من هذا القبيل والا فلا نص في شي‌ء من ذلك ، والواجب مع الحلول ما حل عليه في أي مكان كان وفي سلف أو بيع أو قرض ، والفرق بين بعضها وبعض في الأمكنة لا اعرف عليه دليلا واضحا والله العالم منه رحمه‌الله.

الصفحة 31 من 423