مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 423

وقال الشيخ : بصحة الشفعة ، وأنه يأخذ بقيمته ، وبه قال المفيد ، وأبو الصلاح وابن إدريس ، والمحقق في النافع ، والأقرب الأول تمسكا بما ذكرنا من الأصل المتقدم ذكره حتى يقوم الدليل على جواز الشفعة في موضع البحث ، ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابن رئاب (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبز وجوهر قال : ليس لأحد فيها شفعة».

استند أصحاب القول الثاني إلى عموم ثبوت الشفعة ، وفيه أن العموم مخصص بما ذكرناه من الدليل.

الرابع : هل يدخل الموقوف عليه فيمن يجوز له الأخذ بالشفعة أم لا؟ وتوضيح ذلك أنه إذا كان بعض الدار أو الأرض وقفا والبعض الأخر طلقا ، فان بيع الوقف على وجه يصح بيعه فالظاهر أنه لا إشكال في أن للشريك وهو صاحب الطلق الشفعة ، لوجود المقتضى وعدم المانع.

إنما الاشكال والخلاف فيما إذا بيع الطلق ، وقال السيد المرتضى (رضى الله عنه) : لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين ، أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف من وصى وولى ، له أن يطالب بشفعته.

وقال الشيخ (2) في المبسوط : إذا كان نصف الدار وقفا ونصفها طلقا فبيع الطلق

__________________

فيها احتمال ، وقال بعض الأصحاب في الاحتمال المذكور قصر الرواية على موردها ولا يخفى ما فيه من البعد سيما مع اعتضاد الرواية المذكور بما ذكرناه في الأصل منه رحمه‌الله.

(1) التهذيب ج 7 ص 167.

(2) قال في الكتاب المذكور : لو كانت الدار وقفا وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليهم شفعة ولو كان واحدا ، لانه ليس مالكا للرقبة على الخصوص انتهى. منه رحمه‌الله.

الصفحة 308 من 423