مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 423

وأنت خبير بأن مورد الرواية المذكورة انما هو الشفعة قبل البيع ، وأن الذي ينتظر الشريك الذي يريد أن يبيع لا المشترى ، والأصحاب قد استدلوا بها على الشفعة بعده ، ولعلهم قاسوا حال المشترى على البائع ، وهو مشكل ،

وأيضا فظاهر الخبر الجواز ، أعم من أن يكون في ذلك ضرر أم لا ، وهم قد قيدوا الجواز بعدم الضرر ، وكأنهم قيدوا الخبر بذلك ، لأنه منفي بالعقل والنقل وحينئذ فلو كان البلد بعيدا جدا ويتضرر بالتأخير فلا شفعة ، وما ذكره المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) من المناقشة هنا الظاهر ضعفه (1).

الثالث لا خلاف بين الأصحاب كما نقله في المختلف في الثمن إذا كان من ذوات الأمثال تثبت الشفعة ، إنما الخلاف فيما إذا كان من ذوات القيم ، فذهب الشيخ في الخلاف الى بطلان الشفعة ، ونقله في المبسوط عن بعض أصحابنا ، وهو منقول أيضا عن الطبرسي وابن حمزة ، واختاره العلامة في المختلف (2).

__________________

(1) حيث قال : وظاهر الرواية غير مقيد بعدم الضرر فكأنهم قيدوا بعدم الضرر ، لأنه منفي بالعقل والنقل ، لكنه غير ظاهر ، لأنا نجد وقوعه في الشرع كثيرا فليس له ضابط واضح خصوصا مع وجود النص. انتهى ، وفيه أن ما ادعاه عن وقوعه في الشرع كثيرا في محل المنع ، ومع تسليمه فيجب الاقتصار به على موضعه ، ويخص به الدليل العقلي والنقلي الدال على عدم جوازه. وما أطلق من هذه الرواية ونحوها يجب تخصيصها بالأدلة المذكورة كما هو مقتضى القواعد المقررة ، وبالجملة ، فإن مناقشته بمحل من الضعف والنظر منه رحمه‌الله.

(2) أقول : ويؤيد القول بالبطلان أن الشفعة انما يكون بمثل الثمن ، والثمن هنا ليس من ذوات الأمثال ، والقائلون بالجواز انما يوجبون القيمة وقت العقد ، وهي ليست مثل الثمن والمثمن ، ويشير الى ذلك أيضا رواية الغنوي المتقدمة في المقصد الأول ، وقوله فيها فهو أحق بها من غيره بالثمن ، وهو انما يتحقق بالمثل ، لان الحمل على الثمن الحقيقي متعذر فيصار حينئذ إلى أقرب المجازات وهو المثل والمحقق في النافع بعد أن اختار جواز الشفعة نسب القول بسقوط الشفعة إلى رواية

الصفحة 307 من 423