مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 423

جملة من الاخبار الصحيحة الصريحة في اشتراط وحدة الشريك في صحة الشفعة فيه ، ويجعل محل الخلاف فيما عداه ، وبه يظهر قوة القول الذي نقله المحقق كما قدمنا ذكره في جملة أقوال المسألة : والله العالم.

تنبيه : قال في المسالك بعد تمام البحث في المسألة المذكورة : إذا عرفت ذلك فقد اختلف القائلون بثبوتها مع الكثرة ، هل هي على عدد الرؤوس ، أو على قدر السهام ، صرح الصدوق بالأول ، ونقله الشيخ عنهم مطلقا ، وقال ابن الجنيد : الشفعة على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها على عدد الشفعاء جاز ، ويدل على الأول رواية طلحة بن زيد «أن عليا (عليه‌السلام) قال : الشفعة تثبت على عدد الرجال».

أقول : ومثلها رواية السكوني أيضا كما تقدم ، وبه يظهر رجحان هذا القول على تقدير العمل بروايات الكثرة ، إلا أنك قد عرفت حمل الخبرين المذكورين على التقية ، والكلام في هذا الفرع لا محصل له على ما اخترناه.

الرابع ما ذكره جملة من المتأخرين كالعلامة في الإرشاد من أن من شروط الشفعة أن يكون مما يمكن قسمته ، ونقل عنه في التذكرة أن هذا شرط عند أكثر علمائنا.

أقول : قد عرفت في صدر المقصد الأول الخلاف في هذا المقام ، وأن المشهور بين المتقدمين وجملة من المتأخرين هو ثبوتها في كل مبيع منقول أو غيره قابل للقسمة أم لا ، فلعل ما نقل عن التذكرة من نسبة هذا القول الى أكثر علمائنا يعنى المعاصرين له ، والا فإن ابن إدريس ومن تقدم كما تقدم ذكره انما هم على خلاف ذلك ، وشهرة هذا القول بين المتأخرين كما تقدم نقله عنهم انما وقع بعد العلامة.

وبالجملة فإن نسبته الى أكثر علمائنا لا يخلو من الاشكال لما عرفت ، وتحقيق الكلام في هذا الشرط قد تقدم في المقصد الأول (1).

__________________

(1) ص 299.

الصفحة 305 من 423