المشهور بين الأصوليين ، الا أنه لا بأس به في مقام الجمع بين الاخبار ، واليه يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، ونقله أيضا عن الاستبصار ، قال : فإنه يصح إطلاق الجمع على الاثنين بل على الواحد ، كالقوم ، وان كان مجازا ، لجمع بين الأدلة ، ثم ذكر الحمل على التقية أيضا.
أقول : ويؤيده ما قدمنا نقله عن كتاب الفقه الرضوي ، حيث أن ظاهر عبارته كون الشريك في هذه الصورة المفروضة في هذا الخبرين واحدا ، كما قدمنا الإشارة إليه.
ثم أقول : لا يخفى أن ما قدمناه في سابق هذا الشرط من التحقيق ، وأن الأصل بمقتضى الأدلة العقلية والنقلية كتابا وسنة والإجماع هو عدم جواز الشفعة التي هي عبارة عن التصرف في مال الغير بغير اذنه ، فيتوقف الخروج عن هذا الأصل الأصيل على دليل واضح صريح صحيح في جواز الشفعة ، والذي دلت عليه الاخبار المعتمدة بصريحها هو التخصيص بصورة ما إذا كانا اثنين خاصة.
وما دل على أكثر ، لتطرق الاحتمال اليه بالحمل على التقية التي هي في اختلاف الأحكام الشرعية أصل كل بلية ، واحتمال الحمل على التجوز الذي هو باب واسع في الآيات والروايات ، وكلام البلغاء لا يمكن الخروج به عن ذلك الأصل المشار اليه.
وما ادعاه في المسالك من أن روايات هذا القول أكثر وأوضح دلالة وأن رواية منصور أصح طريقا ففيه أنه لم يورد من روايات القول المشهور إلا رواية عبد الله بن سنان التي قدمنا النقل عنه أنه وصفها بالصحة ومرسلة يونس ، والحال كما عرفت أن دليل القول المشهور هو جملة الروايات التي قدمناها ، وهي أكثر عدوا وأصرح دلالة ، وفيها جملة من الصحاح ، وما ذكره من صحة صحيحة منصور مسلم ، لكنها غير صريحة ، لما عرفت من تطرق الاحتمالات إليها ، بخلاف تلك الروايات.
وكيف كان فإنه ينبغي أن يستثني المملوك من محل الخلاف ، لما تضمنه




