حتى تخطأ بعض المحدثين الى الحكم بالجواز بمجرد الرضا وان لم يقع بالألفاظ ، وظاهر هذا القائل الرجوع الى ما ذكره من الوجه الأول وهو مردود بما قلناه والله العالم.
الثاني والثالث الجنس والوصف والمراد بالجنس هنا اللفظ الدال على الحقيقة النوعية ، كالحنطة والشعير ونحوهما ، والوصف هو الفارق بين أصناف ذلك النوع ، فلو أخل بهما أو بأحدهما بطل العقد ، والوجه في ذلك مضافا الى الاخبار الاتية لزوم الغرر المنفي لو لم يذكر ويشير الى ذلك جملة من الاخبار.
منها ما رواه في الكافي والتهذيب عن معاوية بن عمار (1) عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول والعرض».
وما رواه في الكافي عن جميل بن دراج (2) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله عليهالسلام ، قال : «لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض».
وفي موثقة سماعة (3) قال : «وسألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته إلى أجل معلوم فقال : لا بأس به».
وفي صحيحة زرارة (4) المروية في الفقيه والتهذيب عن الباقر عليهالسلام قال : «لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانه». وفي حسنة زرارة (5) وصحيحة المروية في الكافي عن أبى عبد الله (عليهالسلام) قال : «لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها».
__________________
(1 و 2) الكافي ج 5 ص 199.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الرقم 8.
(4) الفقيه ج 3 ص 168 التهذيب ج 7 ص 41.
(5) الكافي ج 5 ص 220.




