مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 423

بينهما بتخصيص العام بما عدا ذلك انتهى.

وهو جيد وجيه ، الا أن في اعتضاده بروايات منصور ما عرفته آنفا من أن ذلك انما هو مدلول إحديهما دون الأخرى.

الرابع ظاهر روايتي منصور المتقدمتين مع اعتبار إسناديهما كما عرفت جواز الشفعة مع تعدد الشركاء ، وهو خلاف فتوى جمهور الأصحاب ، وخلاف ما دل عليه غيرهما من الاخبار ، الا أن ظاهر كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه كون الشريك متحدا ، وسيجي‌ء الكلام في هذه المسألة إنشاء الله تعالى في المقام ،

الخامس قالوا : لو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى ، فالشفعة في صفقة الشقص خاصة بحصته من الثمن ، والوجه فيه ظاهر ، لان المقسوم لا شفعة فيه كما تقدم ، وليس هذا من قبيل الصورة المتقدمة المستثناة من هذه القاعدة ، وأما الشقص فالعلة الموجبة للشفعة موجودة فيه ، وهي الشركة ، فيعطى كل واحد حكمه ، ولا يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا لصدق البيع على كل واحد بانفراده أيضا.

ومن هذا الباب لو باع البستان بثمره والأرض بزرعها ، بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم الشفعة في الثمرة والزرع ، لكونهما مما ينقل ، والشفعة مخصوصة بما لا ينقل عندهم كما تقدم ذكره.

فعلى هذا تثبت الشفعة في غير الثمرة والزرع بحصته من الثمن ، بأن ينسب قيمة المشفوع فيه منفردا إلى قيمة المجموع ، فحصته من الثمن بتلك النسبة ، فإذا قيل : قيمة المجموع مأة ، وقيمة ما عدا الثمرة والزرع ثمانون ، أخذ الشفيع المشفوع بأربعة أخماس الثمن كائنا ما كان.

الثاني من الشرائط المتقدم ذكرها انتقال الشقص بالبيع خاصة ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صالح عليه فلا شفعة على الأشهر الأظهر ، بل كاد يكون إجماعا ، وخالف فيه ابن الجنيد ، فأثبت الشفعة في مجرد النقل حتى الهبة بعوض وغيرها.

قال على ما نقله عنه في المختلف : إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط يعوضه إياه ، أو غير عوض كانت للشفيع شفعة فيه ، فان حبس ملكه أو أسكنه لم يكن للشفيع

الصفحة 297 من 423