مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 423

من كونها مقسومة بعد الاشتراك أم لا ، وبالأول صرح المحقق في الشرائع ، وغيره في غيره.

قال في المسالك بعد نقله الثاني عن التذكرة : وهو الظاهر ، لان هذا مستثنى من اعتبار الشركة ، ويكتفى فيه بالشركة في الطريق ، ولان زوال الشركة بالقسمة قبل البيع يلحقها بالجواز ، فلا وجه لاعتبارها.

ويظهر من عبارة المصنف وجماعة حيث فرضوا الحكم في الأرض المقسومة مع الاشتراك في الطريق اعتبار الشركة في الأصل ، واحتج له بأن ضم غير المشفوع الى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ، والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ، ليس من متعلقات الشفعة ، إذ لو بيع وحده لم يثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون الا بمحض الجوار ، وإذا ضم الى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك ، ولعموم قوله عليه‌السلام «لا شفعة إلا لشريك مقاسم».

ولا شريك هنا لا في الحال ، ولا في الأصل ، ولرواية أبي العباس (1) «الشفعة لا تكون الا لشريك». وغير ذلك مما في معناه. ولا يخفى عليك ضعف هذا الاحتجاج ، لان هذه الصورة مستثناة من اشتراط الشركة بالنص والإجماع ، فلا يقدح فيها ما دل على اشتراط الشركة ، ولا على نفى الشفعة بضميمة غير المشفوع اليه ، من أن المقسوم خرج عن تعلق الشفعة عندهم ، فضميمته كضميمة غيره لولا الطريق المشتركة ، ولان مدلول هذه الروايات اعتبار الشركة بالفعل ، وهو منتف مع القسمة ، ولو أريد منها ما يعم السابقة لزم ثبوتها في المقسوم ، وان لم يكن له شركة في الطريق.

وأما معارضة رواية منصور الصحيحة والحسنة بتلك الأخبار الدالة على اعتبار الشركة ، وترجيح تلك بالكثرة ، وموافقتها للأصل فعجيب ، لان مدلولها على تقدير قطع النظر عن سندها اعتبار الشركة بالفعل كما ذكرناه ، وروايات منصور دلت على الاكتفاء بالشركة في الطريق ، فهي خاصة ، وتلك عامة ، فيجمع

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 165.

الصفحة 296 من 423