مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 423

قال في المسالك : ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة ، ومن ثم ذهب المرتضى وابن إدريس رحمهما‌الله ، الى عدم اشتراطه ، لعموم الأدلة الدالة على ثبوتها من غير تخصيص ، ولأن المقتضي لثبوت الشفعة وهو ازالة الضرر عن الشريك قائم في غير المقسوم بل أقوى ، لأن المقسوم يمكن التخلص من ضرر الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره انتهى.

واقتفاه في ذلك المحدث الكاشاني في المفاتيح ، وهو جيد لما عرفت آنفا ، فان هذين الخبرين لإجمالهما مضافا الى ضعفهما لا يبلغان قوة في تخصيص ما دل على العموم صريحا ، ثم انه بناء على القول المذكور فهل المراد من الضرر الرافع للإجبار عن القسمة هو المبطل لمنفعة المال بالكلية بمعنى أنه متى قسم خرج عن حد الانتفاع به لضيقه أو لقلة النصيب ، أو لأن أجزاءه غير منتفع بها كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما ، يثبت الشفعة أو أن المراد بالضرر هو أن ينقص قيمة المقسوم بسبب القسمة نقصا فاحشا أو أن المراد أن يبطل منفعته المقصودة قبل القسمة ، وان بقيت فيه منافع ، كالحمام والرحى إذا خرجا بالقسمة عن صلاحية الانتفاع بهما في الغسل والطحن على الوجه الأول؟ احتمالات ، سيأتي تحقيق الكلام فيها إنشاء الله تعالى في محله اللائق به ثم أنه يأتي على المعنى الأول من هذه الثلاثة المذكورة أنه لو كان الحمام أو الطريق أو النهر واسعا لا تبطل منفعته بالقسمة أجبر الممتنع من القسمة ، وتثبت الشفعة.

المقصد الثاني في الشروط

وهي أمور الأول الشركة ، على الأشهر الأظهر ، فلو كان مقسوما فلا شفعة ، خلافا لابن أبى عقيل كما تقدم نقله عنه ، وقد تقدمت جملة من الروايات الدالة على ذلك ، ولا تثبت بالجواز عندنا.

نعم قد اتفق النص والفتوى عن استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا كانت دار فيها دور مقسومة لكل طرف مالك على حده ، وطريق الجميع واحدة ، فباع أحد

الصفحة 292 من 423