مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 423

هارون بن حمزة الغنوي (1) ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الشفعة في الدور أشي‌ء واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن».

وعن جميل بن دراج (2) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما‌السلام قال : «الشفعة لكل شريك لم يقاسم».

وأما القول المشهور بين أكثر المتأخرين وهو اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة ، فقد استدل عليه بأن الأدلة عقلا ونقلا كتابا وسنة مما تدل على عدم جواز التسلط على مال المسلم الا بطيب نفسه منه ، والأخذ بالشفعة مناف لذلك ، خرج منه ما وقع عليه الإجماع ، وهو ما لا ينقل ، وبقي الباقي تحت المنع بالأدلة المتقدمة.

ويؤيده مرسلة الكافي المتقدمة ، وما ورد من نفى الشفعة في الجملة من المعدودات في الاخبار كالسفينة والنهر ونحوهما مما تقدم ، والحيوان في روايتي الحلبي وسليمان بن خالد ، ولا ينافي ذلك صريحا إلا مرسلة يونس ، وقد حملها بعض محققي متأخري المتأخرين على التقية.

أقول : ومثلها رواية كتاب الفقه فإنه يجب حملها على ذلك أيضا ، إلا أنك قد عرفت أن روايتي الحلبي وسليمان بن خالد مخصصان برواية عبد الله بن سنان ، فيشكل حينئذ الاستناد إليهما في ذلك ، وأما التقييد بقبول القسمة فاستدل عليه بالأخبار الدالة على نفى الشفعة في السفينة ونحوها مما ذكر في رواية السكوني وغيرها.

وأنت خبير بأنه لا دلالة فيها على ذلك ، إذ لا تعرض فيها لذكر القسمة وعدمها ، وكأنهم بنوا على أن العلة في النفي في هذه الأفراد انما هي من حيث عدم قبول هذه الأشياء القسمة.

__________________

(1 2) الكافي ج 5 ص 281 و 280 التهذيب ج 7 ص 164.

الصفحة 288 من 423