مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 423

وقال المرتضى مما انفردت به الإمامية إثباتهم حق الشفعة في كل شي‌ء من المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان ، كان ذلك مما يتحمل القسمة أو لا يتحملها ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد وأبى الصلاح وابن البراج وابن إدريس.

قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والمعتمد أنها انما تثبت فيما يصح قسمته خاصة إلا المملوك ، وظاهره ما يصح قسمته منقولا كان أو غير منقول.

وقال المحقق في النافع وفي ثبوتها في الحيوان قولان : المروي أنها لا تثبت ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره ، والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من الاخبار المتعلقة بالمقام ثم النظر فيما يظهر منها من الأحكام.

فمن الاخبار المشار إليها ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن عقبة بن خالد (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام «قال قضى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأرف وفي الفقيه وقال الصادق عليه‌السلام : إذا أرفت وحدت الحدود فلا شفعة». قال الفيومي في كتاب المصباح المنير : «الأرفة الحد الفاصل بين الأرضين ، والجمع أرف مثل غرفة وغرف» انتهى وحينئذ فالعطف في قوله وحدت الحدود تفسيري.

وما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس (2) عن بعض رجاله عن أبى عبد الله «عليه‌السلام» وفي الفقيه عن أبى عبد الله عليه‌السلام مرسلا «قال : سألته عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شي‌ء هي؟ ولمن تصلح وهل تكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ فقال : الشفعة جائزة في كل شي‌ء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشي‌ء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، وان زاد على الاثنين فلا شفعة ، لأحد منهم». وزاد في الكافي وروى أيضا : أن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 280 التهذيب ج 7 ص 164 الفقيه ج 3 ص 45.

(2) الكافي ج 5 ص 281 التهذيب ج 7 ص 164 الفقيه ج 3 ص 46.

الصفحة 285 من 423