مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 423

فيتساقطان ، ويبقى حكم الرهن على العين باقيا ، لأن الأصل بقاء الرهن واستصحابه ، وبه يظهر أن القول قول المرتهن.

وقيل : ان أصالة بقاء الرهن معارض بأصالة بقاء البيع ، فان وقوعه معلوم كما ان وقوعه الرهن معلوم فيتعارضان أيضا ويتساقطان ويبقى ، مع الراهن ملكية المرتهن ، وصحة تصرفه فيه المتفرع على ذلك ، «فان الناس مسلطون على أموالهم» فيكون القول حينئذ قول الراهن ، ويمكن أن يجاب عنه بأن الرجوع هنا متحقق ، وأصالة بقاء البيع لو لم يكن المانع متحققا ، والمانع وهو الرجوع هنا موجود.

وبالجملة فالمسألة محل اشكال لعدم النص فيها ، والرجوع الى هذه التعليلات العقلية ، سيما مع تعارضها وتدافعها غير جائز عندي ، لما دلت عليه الآيات والروايات من انحصار أدلة الأحكام الشرعية في الكتاب والسنة ، ولأصحابنا في هذا الباب فروع أكثروا فيها من البحث ، طوينا ذكرها في هذا الكتاب لما ذكرناه والله العالم بحقائق أحكامه ، ونوابه القائمون بمعالم حلاله وحرامه.

كتاب الشفعة

وعرفها المحقق في الشرائع بأنها استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع ، واعترضه في المسالك في هذا التعريف ، وأطال في ذلك وأجاب عنه المحقق الأردبيلي منتصرا للمحقق بما لا مزيد فائدة في التعرض الى نقله.

ولهذا قال المحقق المذكور في آخر كلامه ، ونعم ما قال : ثم إني أظن عدم مناسبة هذه المضايقات في هذه التعريفات اللفظية في الفقه التي المقصود منها التمييز في الجملة ، ولكن لما تعرض الشارح لأمثالها أطنبت فيه بما عرفت ، فخرجت عن مقصود التعلق بذلك ، ولدفع الشبهة عن مثل المحقق وغيره ، والا فظني أن التوجه الى مثلها والتعرض للعبارات غير مناسب ، وليس وظيفة الفقيه ، بل ينبغي له ان يبذل جهده في تحقيق المسألة وتحريرها وتوضيحها مع الخفاء ، ودليلها وإثباتها لا غير انتهى ملخصا. وعلى ما ذكره «قدس‌سره» قد جرينا في هذا الكتاب كما لا يخفى على

الصفحة 283 من 423