مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 423

فقال أبو عبد الله عليه‌السلام القول قول صاحب المال مع يمينه» ، ونحوها الموثقة الأخرى ،

وبعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين احتمل في صحيحة ابن ابى يعفور الحمل على التقية ، أو على ما إذا اعترف بالمال ، وأنكر الرهن أو على ما إذا دلت عليه القرائن.

أقول : ومرجع الثاني من هذه الاحتمالات الثلاثة الى ما ذهب اليه ابن حمزة واحتج في الكفاية بقول الشيخ والصدوق حيث اختاره بروايات الثلاثة ، قال : ويدل على قول الشيخ أخبار ثلاثة أحدها صحيحة أبان أوردها الصدوق في الفقيه وثانيها رواية عبد الله بن أبى يعفور ، وثالثها رواية عباد بن صهيب. انتهى ملخصا.

وفيه أن رواية أبان المروية في الفقيه هي بعينها رواية ابن أبى يعفور التي رواها الشيخ ، الا أن الشيخ نقلها عن أبان عن ابن أبى يعفور ، والصدوق في الفقيه نقلها عن أبان عن أبى عبد الله من غير واسطة ابن أبى يعفور ، والمتن واحد ، فعدها روايتين مجازفة ، نعم هي في الفقيه صحيحة ، وفي التهذيب موثقة.

وباختيار القول المشهور صرح أيضا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، اعتمادا على صحيحة محمد بن مسلم ، وضعف ما عارضها بناء على ما ذكره العلامة وصاحب المسالك ولم يقف على رواية صاحب الفقيه التي ذكرناها.

وأما ما ذكره ابن حمزة مما قدمنا نقله عنه ، فالظاهر أن وجهه الجمع بين أخبار المسألة ، فإن الاعتراف بالدين قرينة على صحة دعوى الرهن ، وفيه ما لا يخفى من أن بناء الأحكام الشرعية على هذه الاحتمالات مجازفة محضة.

وبالجملة فالمسألة في محل من الاشكال لتعارض الأخبار المذكورة ، وبعد ما ذكروه من التأويلات في كل من الجانبين مع تعارضها كما عرفت والله العالم.

المسألة الثالثة إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن واختلفا في القيمة فهاهنا مقامان الأول أنه هل القول في ذلك قول الراهن أو المرتهن؟ المشهور الأول ، وهو

الصفحة 280 من 423