مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 423

عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما : رهنته بألف درهم ، وقال الأخر : بمأة درهم ، فقال يسأل صاحب الألف البينة فان لم يكن بينة حلف صاحب المأة» الحديث. وسيأتي تمامه إنشاء الله تعالى في المسألة الاتية ورواه الصدوق بإسناده عن أبان (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام مثله.

وما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة (2) في الموثق عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف وقال صاحب الرهن : بمأة فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف فان لم يكن عنده بينة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمأة».

وهذه الاخبار كلها كما ترى ظاهرة في القول المشهور ، ويعضدها أن ما دلت عليه هو مقتضى القواعد الشرعية ، لأن المرتهن يدعي الزيادة والراهن منكر ، وقد تظافرت الاخبار (3) «بان البينة على المدعى ، واليمين على المنكر».

ومن أخبار المسألة أيضا ما رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني (4) «عن جعفر عن أبيه عن على عليهم‌السلام ، في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر قال على عليه‌السلام : يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمينه».

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر عن أبيه عليهم‌السلام مثله وهذا الخبر هو مستند ابن الجنيد فيما تقدم نقله عنه ، والشيخ قد أجاب عنه بالحمل على أن الاولى للراهن أن يصدق المرتهن.

وأقول : لا يبعد حمل الرواية المذكورة على التقية ، فإنه أحد قولي العامة ، وان كان خلاف المشهور بينهم وكيف كان فهي قاصرة عن معارضة ما قدمناه من الاخبار ،

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 199.

(2) التهذيب ج 7 ص 174.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى.

(4) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 197.

الصفحة 276 من 423