مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 423

لأن الأمة لا تستحق المهر ولا تملكه ، وانما هو لمولاها فلا ينافي استحقاق مولاها ، مع كون التصرف وقع في ملكه بغير اذنه ، مع أن المهر شرعا انما يطلق على عوض بضع الحرة ، حتى سميت بسببه مهيرة ، بخلاف الأمة فالنفي في النص محمول عليها ، قالوا : وبذلك يظهر أن ثبوت المهر أقوى ، والمراد به أحد الأمرين السابقين فيما تقدم من القولين ، قيل : وعلى تقدير نفيه كما هو المشهور لا شبهة في ثبوت أرش البكارة ، لأنها جناية على مال الغير ، فثبت أرشها.

أقول : لم أقف في هذا المقام على نص يتعلق بما ذكروه من هذه الأحكام بالنسبة إلى الزاني بأمة غيره ، رهنا كانت أم لا ، وان كان ظاهر كلامهم الاتفاق على جل هذه الأحكام في الجملة.

والذي وقفت عليه مما ربما يناسبه ، ويمكن أن يكون هو المستند لهم بالنسبة إلى العشر ، ونصف العشر ، ما رواه الكليني في الصحيح عن الفضيل بن يسار (1) قال : «قلت : لأبي عبد الله عليه‌السلام في حديث قال : قلت له : فما تقول في رجل عنده جارية نفيسة ، وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها إله أن يفتضها؟ قال : لا ليس له الا ما أحل منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك ، قلت : أرأيت ان أحل له ما دون الفرج ، فغلبته الشهوة فافتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فان فعل أيكون زانيا قال : لا ، ولكن يكون خائنا ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا ، وان لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها». وصريحها أن الواطئ في هذه الصورة ليس بزان ، وكذا صحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة في المسألة التاسعة من المقصد الثاني من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب البيع (2) وموردها تدليس المزوج للجارية ، وهي أخص من المدعى أيضا ، فإن ظاهر كلامهم أن هذا حكم الزاني بأمة غيره ، وان كان لشبهة شراء أو تدليس أو نحو ذلك ، ولعل مستندهم

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 468.

(2) ج 19 ص 452.

الصفحة 271 من 423