مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 423

وفي موثقة سماعة (1) الواردة في أخذ الرهن على مال المسلم ايضا «قال عليه‌السلام : لا بأس أن تستوثق من مالك». ونحوهما غيرهما ولعل هذه الاخبار ونحوها هي مستند الأصحاب فيما ذكروه هنا ، وان كانت غير صريحة فيما ادعوه من القاعدة المذكورة ، فإن مجرد الاستيثاق لا يدل على جواز البيع ، ولعله باعتبار الحجر عن الانتفاع به.

وكيف كان فالمسألة لا يخلو من الاشكال ، ثم انه ينبغي أن يعلم أنها بالوطء بل بالحمل لا تخرج عن كونها رهنا ، إذ لا منافاة بينهما ، وان منعنا من بيع أم الولد لإمكان موت الولد ، فإنه مانع ، وإذا مات عمل السبب السابق عمله.

التاسع : لو وطأها المرتهن بغير اذن الراهن مكرها لها ، فالذي ذكره جملة من الأصحاب أن عليه عشر قيمتها ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيبا ، وقيل : مهر أمثالها مطلقا ، لانه عوض الوطي شرعا.

ونقل عن الشهيد (رحمه‌الله) في بعض حواشيه القول بتخير المالك بين الأمرين وهل يجب على كل من التقديرين المذكورين أرش البكارة زائدا على المهر ، أو العشر؟ جعله شيخنا الشهيد الثاني في المسالك احتمالا ، وجزم به في الروضة ، قال : لانه حق جناية ، وعوض جزء فائت ، والمهر على التقديرين عوض الوطي.

ثم اعترض على نفسه بأنه إذا وجب أرش البكارة صارت ثيبا فيجب عليه مهر الثيب خاصة ، وأجاب بأنه إذا وطأها بكرا فقد استوفى منفعتها على تلك الحال ، وفوت جزء منها ، فيجب عوض كل منهما ، فلا يتداخلان ، ولأن أحدهما عوض جزء والأخر عوض منفعة.

وربما قيل : بدخوله في العشر ، وعدم دخوله في مهر المثل ، وأكثر عبارات الأصحاب هنا مطلقة ، ولو طاوعته فالمشهور أنه لا شي‌ء عليه ، استنادا الى قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) «لا مهر لبغي». وهو نكرة في سياق النفي فيعم ، ورد بمنع دلالته على موضع النزاع ،

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 42 الفقيه ج 3 ص 166.

(2) التهذيب ج 10 ص 36 لكن عن ابى جعفر عن آبائه عليهم‌السلام مع اختلاف يسير.

الصفحة 270 من 423