مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 423

سقط بعد الناس الاولى ، الى الناس الثانية ، وحمل البيع هنا على كونه وكيلا أو بإذن الحاكم الشرعي.

قال في المختلف : إذا حل الدين لم يجز بيعه الا أن يكون وكيلا ، أو يأذن له الحاكم ، قاله ابن إدريس وهو جيد ، وأطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استيدان الراهن ، ولا يبعد عندي العمل بظاهر الخبر في الصورة المذكورة من بيع المرتهن من غير أحد الأمرين ، بناء على ظاهر الاذن منه (عليه‌السلام) هنا ، ولعل وجه الأشدية في صورة الفضل من حيث أنه يلزمه حفظ الفضل الى أن يظهر صاحبه.

بقي الكلام في أن هذا الخبر دل على جواز البيع مع التعذر ، وما قبله دل على المنع ، كما قدمنا الإشارة اليه ، ويمكن الجمع بالفرق بين الموقت وغيره ، فيحمل الأول على غير الموقت ، كما هو ظاهر الخبر المذكور ، والثاني على الموقت والمؤجل ، فإنه متى حل الأجل جاز البيع على النحو المتقدم ، ويحتمل حمل الخبر الأول على الكراهة المؤكدة ، كما يشير اليه قوله عليه‌السلام في الخبر الثاني «لا أحب أن يبيعه حتى يجي‌ء صاحبه».

وأما الراهن فظاهر الأصحاب كما عرفت أنه كذلك ، وهو بالنسبة الى ما يخرجه عن كونه رهنا كبيع وعتق ونحوهما ، أو يوجب نقصانه ، كإجارة ونحوها مما لا اشكال فيه ، وأما التصرف بما لا يوجب شيئا من ذلك ، كتزويج العبد وتقبيل الأمة وتعليمها الصنعة ونحو ذلك فلا دليل عليه ، الا أن يدعى الإجماع في المقام ومما يؤيد ما ذكرناه ما رواه ، في الكافي في الصحيح أو الحسن عن

__________________

بالفضل باقي الرهن والأشدية على هذا الوجه لعلها باعتبار الضمان ، أو باعتبار عدم تيسر مشتر لهذا الباقي ، أقول : لا يخفى بعد الحمل الثاني وسياق الخبر انما يقتضي معنى الأول كما يشير اليه كلامه عليه‌السلام في صورة النقصان ومرجع الضمائر في سياق الخبر انما هو الى الرهن ، والحمل على قدر الحق تقتضي تفكيك الضمائر وهو معيب منه رحمه‌الله.

الصفحة 265 من 423