السابع : الظاهر أنه لا خلاف في تحريم التصرف لكل من الراهن والمرتهن في الرهن إلا بإذن الآخر ، أما المرتهن فظاهر ، لانه غير مالك ، ومجرد الرهن لا يستلزم جواز التصرف.
ويدل عليه أيضا جملة من الاخبار ، منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابن بكير (1) في الموثق قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) ، عن الرجل رهن رهنا ثم انطلق ، فلا يقدر عليه أيباع الرهن؟ قال : لا حتى يجيء صاحبه».
وما رواه المشايخ الثلاثة «عطر الله مراقدهم ، عن ، عبيد بن زرارة (2) عن أبى عبد الله (عليهالسلام) «في رجل رهن رهنا الى وقت غير موقت ، ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه؟ قال : لا حتى يجيء». وفيهما دلالة لا سيما الثانية على جواز الرهن من غير تعيين وقت ، ولا وكالة في البيع ، وعلى المنع من البيع على تقدير التعذر.
وما رواه في الكافي والتهذيب والفقيه عن إسحاق بن عمار (3) في الموثق برواية الثالث قال : «سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يكون عنده الرهن ، فلا يدرى لمن هو من الناس ، فقال : لا أحب أن يبيعه حتى يجيء صاحبه ، قلت : لا يدرى لمن هو من الناس؟ فقال : فيه فضل أو نقصان؟ فقلت : فان كان فيه فضل أو نقصان فقال : ان كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله ، وان كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه» (4). وفي رواية الفقيه قد
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 169.
(2) الكافي ج 5 ص 234 التهذيب ج 7 ص 169 الفقيه ج 3 ص 197.
(3) الكافي ج 5 ص 233 التهذيب ج 7 ص 168 الفقيه ج 3 ص 197.
(4) أقول : احتمل بعض مشايخنا المحدثين من متأخر المتأخرين أن يكون قوله يبيعه ويمسك فضله بأن يكون المبيع مجموع الرهن ، وعلى هذا المراد لفضله الباقي من الثمن زائدا على الدين ، وأن يكون المبيع قدر حقه ، ويكون المراد




