مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 423

كلامه هنا مما يخالف ما نقلناه من الاخبار ، مع عدم وجود خبر به فيما وصل إلينا من الاخبار والله العالم.

الموضع السادس قد صرحوا بأنه إذا لم يكن المرتهن وكيلا في البيع اما لعدم الوكالة ، أو لبطلانها بموت الراهن كما تقدم (1) فإنه يجوز له لو مات الراهن وخاف جحود الورثة للدين أن يبيع بنفسه ، ويستوفى حقه ، ويرجع الباقي ان كان على الورثة ، وكذا يجوز له لو خاف جحود الرهن أيضا ولم يكن وكيلا ، وينبغي أن يعلم ان ذلك مع البينة التي يمكن بها إثبات الحق عند الحاكم الشرعي ، والا وجب أن يثبت عنده الدين والرهن ، ويستأذنه في البيع ، كذا قالوا :

ويدل على أصل الحكم المذكور ما رواه الصدوق والشيخ عن سليمان بن حفص المروزي (2) «أنه كتب الى أبى الحسن عليه‌السلام في رجل مات وله ورثة ، فجاء رجل وادعى عليه مالا وأن عنده رهنا فكتب عليه‌السلام ان كان له على الميت مال ، ولا بينة له فليأخذ ماله عما في يده ، وليرد الباقي على الورثة ، ومتى أقر بما عنده أخذ به ، وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون ، فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون له على ميتهم حقا».

وظاهر الخبر أن أخذه مما في يده مشروطة بعدم البينة ، كما ذكره الأصحاب ، وفي معناه عدم إمكان الإثبات عند الحاكم لآمر آخر غير عدم البينة ، ويؤيده قبح التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، خرج صورة عدم إمكان الإثبات للضرورة والإجماع ، فبقي ما عداه ، وينبغي أن يراعى في الخوف الموجب للتصرف ما كان مستندا إلى القرائن المفيدة للظن الغالب بجحود الورثة أو الراهن ، فلا يكفى مجرد توهم ذلك والله العالم.

__________________

(1) في الموضع الثالث ان الوكالة من العقود الجائزة ومن شأنها أن يبطل بالموت كما صرح به الأصحاب منه رحمه‌الله.

(2) التهذيب ج 7 ص 178 الفقيه ج 3 ص 198.

الصفحة 263 من 423