مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 423

رهنا بماله أله أن يركبه؟ قال : فقال : ان كان يعلفه فله أن يركبه ، وان كان الذي رهنه عنده يعلفه ، فليس له أن يركبه». ورواه الصدوق في الفقيه عن ابن محبوب عن أبى ولاد مثله ، إلا أنه عبر بضمير التثنية في المواضع الخمسة ، ورواه الشيخ في الصحيح ايضا مثله.

وما رواه الشيخ عن السكوني (1) «عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على عليهم‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب نفقته». ورواه الصدوق عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عليه‌السلام.

والخبران كما ترى دالان بظاهرهما على ما ذكره الشيخ في النهاية ، والأصحاب حملوهما على ما إذا أذن له الراهن في الإنفاق مع تساوى الحقين.

وأنت خبير بما فيه من البعد عن سياق الخبرين ، سيما الأول ، لأن السائل سأله عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير إله أن يركبه يعنى من غير اذن الراهن ، والا فمع الاذن لا معنى للسؤال بالكلية ، فأجاب عليه‌السلام بأن له ذلك ان كان يعلفه ، واعتبار مساواة الحقين مع عدم انضباط الركوب واحتماله القلة والكثرة ، وان أمكن انضباط العلف بعيد جدا ، وتخصيص القواعد التي ألجأتهم الى هذا التأويل بهذين الخبرين سيما الأول لصحته وصراحته غير بعيد

ويظهر من الفاضل الخراساني في الكفاية الميل الى ما ذهب اليه الشيخ ، حيث قال بعد نقل الصحيحة المذكورة : وقول الشيخ قوى ، ويؤيده رواية السكوني انتهى وهو جيد.

ولو كان للرهن غلة وفوائد وتصرف فيها المرتهن وجب عليه أن يحتسبها من دينه ، وبذلك تكاثرت الاخبار مضافا إلى اتفاق الأصحاب.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن ابن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 195.

الصفحة 261 من 423