مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 423

من أن الحي له ذمة يتعلق بها ديون الباقين ، ويمكن وفاءهم مع حياته ، وبعد الموت يتعلق حقوق الديان بأعيان التركة ، فيتساوى الجميع في ذلك ، نظير ما قالوه في غريم الميت الذي يجد عين ماله ، أنه ليس له أخذها ، لان دينه ودين غيره متعلق بذمة الميت ، وهم مشتركون فيه ، وان كان في ذلك كلام بيناه في محله انتهى كلامه (قدس‌سره) وهو جيد.

الموضع الخامس المشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا الا بإذن الراهن ، فان تصرف لزمته الأجرة في ماله أجرة ، كركوب الدابة وسكنى الدار ، لانه انتفاع بمال الغير بغير اذنه ، فيضمن أجرته المثلية في المثل ، أو القيمة فيما يضمن كذلك ، كاللبن ونحوه ، ولو أنفق على الدابة فإن كان بأمر المرتهن رجع بها عليه ، والا استأذنه ، فإذا امتنع أو غاب رجع الى الحاكم الشرعي ، وان تعذر أنفق بنية الرجوع. وأشهد على ذلك ، ليثبت له به الحق.

وقال الشيخ في النهاية : وإذا كان الرهن دابة فركبها المرتهن كانت نفقتها عليه ، وكذلك ان كانت شاة شرب لبنها كانت عليه نفقتها ، وإذا كان عند الإنسان دابة أو حيوان رهنا فان نفقتها على الراهن دون المرتهن ، فإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها ، أو الرجوع على الراهن بما أنفق.

وقال ابن إدريس بعد كلام في المقام : والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على حال ، للإجماع على أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن.

وقال أبو الصلاح : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا ، فيكفل مؤنته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه وان لم يتراضيا ، ولا يحل شي‌ء من ذلك من غير تكفل مؤنة ولا مرضاة ، والاولى ان تصرف قيمة منافعه في مؤنته.

أقول : والذي وقفت عليه في هذا المقام من الاخبار ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن أبى ولاد (1) في الصحيح قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 236 الفقيه ج 3 ص 196.

الصفحة 260 من 423