مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 423

«عن أبى عبد الله عليه‌السلام في رجل ولى مال اليتيم أيستقرض منه؟ قال : على بن الحسين عليهما‌السلام كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره» وزاد في الرواية الصحيحة «ولا بأس بذلك».

وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في بعض المسائل المقدمة الرابعة من كتاب التجارة ، وظاهر الخبر المذكور جواز الاستقراض من غير رهن ، ولا ظهور وجه للغبطة والمصلحة كما ادعوه.

قال في المسالك : ويحتمل جواز اقتراضه مع عدم الضرر على الطفل ، وان لم يكن له مصلحة ، لإطلاق رواية أبي الربيع (1) عن الصادق عليه‌السلام «انه سئل عن رجل ولى لليتيم فاستقرض منه؟ فقال : ان على بن الحسين عليه‌السلام». ثم ساق الرواية كما قدمنا ، ثم قال : والرواية مع تسليم سندها مطلقة ، يمكن تقييدها بالمصلحة ، ثم نقل عن التذكرة أنه شرط في جواز اقتراضه الولاية والملائة ومصلحة الطفل ، واحتج عليه بالرواية المذكورة

أقول : ما ذكره من السند المشتمل على ابى الربيع مذكور في التهذيب ، والذي في الكافي انما هو عن منصور بن حازم بسندين ، أحدهما صحيح ، فلا مجال حينئذ للطعن بالسند ، وأما تقييدها بالمصلحة فالظاهر بعده ، ويعضد هذه الرواية أيضا

رواية أحمد بن محمد بن أبى نصر (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج اليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده؟ فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ، ولا يسرف وان كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله تعالى عزوجل (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً».

وهذه الرواية أظهر في عدم المصلحة لأن ظاهرها أن المسوغ للاقتراض هو مجرد

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 132 التهذيب ج 6 ص 341.

(2) الكافي ج 5 ص 128 التهذيب ج 6 ص 339.

الصفحة 255 من 423