مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 423

فإنه يجوز الرهن عليه مع كونه في معرض السقوط بانقضاء الخيار ولزوم البيع.

ونقل عن شيخنا الشهيد الثاني في الروضة قولا ثالثا ، وهو ان المشروطة جائزة من الطرفين ، والمطلقة لازمة من طرف السيد خاصة ، قال : ويتوجه عدم صحة الرهن ايضا كالسابق ، ونقل هذا القول في باب المكاتبة من الكتاب المذكور عن ابن حمزة ، ثم قال : وهو غريب.

أقول : لعل وجه غرابته من حيث الإجماع المدعى عندهم على لزوم المطلقة ، وانما الخلاف في المشروطة.

الرابع قالوا : لو رهن على مال رهنا ثم استدان مالا آخر وجعل ذلك الرهن عليهما معا جاز ، لعدم المانع منه مع وجود المقتضى ، فإن التوثيق بشي‌ء لشي‌ء آخر لا ينافي التوثق لاخر به ، خصوصا مع زيادة قيمته على الأول ، ولا يشترط فسخ الرهن الأول ثم تجديده لهما ، بل يضم الثاني بعقد جديد ، ويجوز العكس أيضا ، بأن يرهن على المال رهنا آخر فصاعدا ، وان كانت قيمة الأول تفي بالدين الأول ، لجواز عروض ما يمنع من استيفائه منه ، ولزيادة الارتفاق ، وأنت خبير بأنه ان كان الدين الأخر الذي يريد جعل الرهن الأول عليه لصاحب الدين الأول فيمكن ما ذكروه ، وان كان لغيره فان وقع باذنه ورضاه فكذلك ، والا فإشكال.

قال في التذكرة في مقام الرد على أبى حنيفة حيث نقل عنه أنه لا يجوز الرهن عند غير المرهون وان وفى بالدينين جميعا بعد كلام في المقام ما صورته : فإنه لا استبعاد في صحة الرهن عند غير المرتهن ، ويكون موقوفا على اجازة المرتهن وان أجاز المرتهن الأول صح الثاني وهو مؤذن بتوقف صحة ذلك على اذن المرتهن الأول وسيأتي إنشاء الله تعالى تحقيق المسألة في محلها.

المقام الثاني في الراهن والمرتهن ويشترط فيهما كمال العقد ، وجواز التصرف برفع الحجر عنهما في التصرف المالي والاختيار ، فلو أكرها أو أحدهما لم ينعقد ، والمراد أنه لم ينعقد انعقادا تاما

الصفحة 253 من 423