مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 423

يد غيره ، وهو سبيل عليهما منفي بالآية ، ويؤيده القول بعدم جواز بيعهما على الكافر.

وقيل بالجواز إذا وضعا على يد مسلم ، لمنع تحقق السبيل بذلك ، لأنه إذا لم يكن تحت يده لم يستحق الاستيفاء من قيمته الا ببيع المالك ، أو من يأمره بذلك ، ومع التعذر رفع أمره الى الحاكم ليبيع ويوفيه ، ومثل هذا لا يعد سبيلا.

أقول : قد قدمنا في المسألة السادسة من المقام الثاني من الفصل الأول في البيع وأركانه من كتاب البيع ما في الاستناد الى هذه الآية في مثل هذا الموضع ونحوه ، من النظر الذي شرحناه ثمة ، وأن المراد بالسبيل المنفي في الآية انما هو من جهة الحجة والدليل ، كما ورد به الخبر في تفسير الآية المذكورة ، وحينئذ فتبقى المسألة خالية من الدليل نفيا وإثباتا كسائر فروعهم التي من هذا القبيل.

وأما ما ذكره القائل بالجواز إذا وضع على يد مسلم وأنه بذلك يتحقق منع السبيل ، ففيه ما تقدم من إيرادهم على الشيخ في جواز رهن الخمر عند المسلم إذا وضع على يد ذمي ، حيث أوردوا عليه بأن يد الذمي الودعي كيد المسلم ، وله تسلط على الرهن بالبيع ، فإنه بعينه جار فيما ذكروه هنا ، لان يد المسلم هنا يقام مقام الكافر ، ونيابته عنه كيد الكافر ، وما أطالوا به من التعليل لا يشفي العليل ، ولا يبرد الغليل.

وبالجملة فإن الحكم في أمثال هذه الفروع مع خلوها عن النصوص اعتمادا على هذه التعليلات لا يخلو من جازفة ، ولهم في هذا المقام جملة من الفروع التي من هذا القبيل ، طوينا عن نقلها لما ذكرنا والله العالم.

الفصل الثالث في الحق والراهن والمرتهن

فههنا مقامان المقام الأول في الحق الذي يؤخذ عليه الرهن ، والمشهور أنه الدين الثابت في الذمة ، وظاهر اشتراط كونه دينا عدم جواز الرهن على العين ، سواء كانت أمانة في يده كالوديعة ، والعارية الغير المضمونة والمستأجرة ، أو مضمونة عليه كالمغصوبة ، والعارية المضمونة ، والمقبوض بالسوم ، وعدم جواز

الصفحة 249 من 423