مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 423

في التعبير.

ثم انهم اختلفوا في صحة رهن خدمة المدبر ، مع أن ظاهرهم الاتفاق كما تقدم في المسألة المتقدمة على عدم صحة رهن المنافع ، فقيل : بالصحة هنا ، للرواية الواردة بجواز بيع خدمته ، وقد تقرر عندهم أن ما جاز بيعه جاز رهنه ، والرواية المذكورة لم أقف عليها بعد التتبع ، والموجود في كلام جملة منهم انما هو بهذا العنوان من غير نقل مضمونها.

ومنه يظهر قوة القول بالعدم ، لما عرفت فيما تقدم في تعليل عدم صحة بيع المنفعة ، مع عدم وجود ما يعارضه ، ويوجب الخروج عنه ، والرواية المذكورة غير معلومة ، ولعلها من روايات العامة.

الثالثة قالوا : لا يجوز رهن المسلم الخمر ولو كان عند ذمي ، وكذا لو رهنها الذمي عند مسلم لم يصح وان وضعها على يد ذمي.

وللشيخ في الخلاف هنا قول بأنه يجوز للذمي أن يرهن عند المسلم خمرا إذا وضعها عند ذمي ، لأن الحق في وفاء الدين للذمي ، فيصح الرهن ، كما لو باعها ووفاه ثمنها ، لان الرهن لا يملك للمرتهن ، وانما يصير محبوسا عن تصرف الراهن.

ورده الأكثر بأن يد الذمي الودعي كيد المسلم ، وله تسلط على الرهن بالبيع والاستيفاء ، وهو هنا ممتنع.

ومنعوا أيضا من رهن الأرض الخراجية الا أن تكون بعنوان التبع لآثار التصرف من بناء وشجر ونحوهما ، وقد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة بالنسبة إلى البيع.

ومنعوا أيضا من رهن ما لا يصح إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء الا أن يكون الطير مما يعتاد عوده ، والسمك في ماء محصور ، فيصح.

واختلفوا فيما لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ، فقيل بعدم الجواز ، لان ارتهانه لهما يقتضي الاستيلاء عليهما من بعض الوجوه ببيع ونحوه ، وان كان في

الصفحة 248 من 423