مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 423

والغرض من الرهن استيفاء الدين من قيمته ، فهو مناف لتدبيره.

وعلل الثاني بأن الرهن لا يستلزم نقل المرهون عن ملك الراهن ، ويجوز فكه ، فلا يثبت التنافي بين الرهن والتدبير بمجرد الرهن ، بل التصرف فيه.

ونقل عن الشيخ (رحمة الله عليه) الاحتجاج عليه بعدم الدليل على بطلان كل واحد منهما ، وعلى هذا فيكون التدبير مراعى بفكه ، فان فكه استقر وثبت ، والا أخذ في الدين ، فيبطل التدبير (1)

ونقل عن الشهيد في الدروس أنه استحسن هذا القول ، والمسألة لا يخلو من شوب الاشكال ، لعدم النص الواضح في هذا المجال ، وان كان القول الثاني لا يخلو من قرب ، لما ذكر في بيان وجهه.

قال في الكفاية : وفي جواز رهن المدبر خلاف ، فقيل يصح وأن رهن رقبته إبطال لتدبيره ، وقيل : لا يصح ، وقيل : ان التدبير يراعى بفكه ، فيستقر أو يأخذه في الدين فيبطل.

أقول : ما نقله هنا من القول بعدم صحة الرهن لم أقف على من نقله سواه ، والمنقول في المسألة هو ما قدمنا ذكره من القولين ، وهو الذي صرح به شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وتعبيره عن القول الثاني الذي قدمناه بما ذكره من أن التدبير يراعى الى آخره غير جيد ، فان القول المنقول عن الشيخ انما هو صحة الرهن والتدبير كما قدمنا ذكره ، الا أن اللازم منه أن صحة التدبير هنا ليست صحة مستقرة ، بل هي مراعاة بفكه ، وتعبيره عن القول بلازمه ليس بجيد

__________________

(1) أقول : والى ذلك أيضا يميل كلام العلامة المحقق الأردبيلي (عطر الله مرقده) حيث قال ما ملخصه : إذ الظاهر صحة الرهن مع عدم بطلان التدبير لعموم أدلة الرهن وجواز التصرف في المدبر ، ولكن لما لم يكن بينه وبين الرهن منافاة فالظاهر بقاؤه موقوفا فان بيع في الرهن بطل تدبيره ، وان لم يبع بقي مدبرا ، ويؤيده أنه لو كان بينهما منافاة لزم عدم صحة الرهن بوجود التدبير قبله انتهى منه رحمه‌الله.

الصفحة 247 من 423