مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 423

إذا لم تكن رهنا لا وجه لمنعه من التصرف فيها ، مع أن الإجماع على منعه.

والجواب عن ذلك أولا : بمنع هذه الدعوى ومنع الإجماع ، كما سيأتي إنشاء الله تعالى تحقيقه في بعض مواضع الفصل الثالث.

وثانيا : أنه مع تسليم ذلك يمكن أن يقال : ان منعه من التصرف لا من حيث المنفعة ، بل من حيث استلزامه التصرف في المرهون ، ولهذا لو انفصلت المنفعة كالثمرة والولد لم يمنع من التصرف فيها وينبغي أن يعلم أنه لو شرط المرتهن دخولها أو الراهن خروجها زال الاشكال ، لوجوب الوفاء بالشرط ، هذا كله بالنسبة إلى النماء المتجدد بعد الرهن.

وأما الموجود حال الرهن فالمشهور بينهم عدم الدخول ، ونقل في المختلف عن ابن الجنيد الخلاف في ذلك ، قال في المختلف : النماء الموجود حالة الارتهان إذا كان منفصلا كالولد واللبن أو متصلا اتصالا لا يقبل الانفصال كالصوف والشعر خارج عن الرهن ، ذهب إليه أكثر علمائنا. وقال ابن الجنيد : ان جميع ذلك يدخل في الرهن ، لنا أن العقد تناول الأصل ، وليس النماء جزء من المسمى ، فلا يدخل في الرهن ، احتج بأن النماء تابع في الملك ، فكذا في الرهن ، والجواب المنع من الملازمة انتهى.

أقول : لا يبعد التفصيل بالفرق بين مثل الولد والثمرة ، وبين مثل الشعر والصوف على ظهر الحيوان ، بخروج الأول ، ودخول الثاني ، فإن من الظاهر عدم دخول الولد والثمرة في مسمى الام والنخل ، ودخول الشعر والصوف في الحيوان اللذين هما على ظهره ، فإنه كالمتبادر عرفا ، فإنه متى باعه حيوانا كذلك أو وهبه أو نقله له بأحد النواقل الشرعية ، فإن ظاهر العرف الحكم بدخول ذلك فيه.

ولهذا انه في التذكرة استقرب دخول الصوف والشعر على ظهر الحيوان ، محتجا بأنه كالجزء ، واستحسنه المحدث الكاشاني في المفاتيح ، وتردد في التذكرة في دخول اللبن في الضرع ، وفي القواعد تردد في الأمرين ، وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال والله العالم.

الصفحة 241 من 423