مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 423

عندنا غير حاسم لمادة الاشكال ، ولا يحضرني الآن وجه تحمل الرواية عليه ، الا أن يكون للتقية ، ويمكن تأييده بذهاب ابن الجنيد الموافق للعامة غالبا في كثير من فتاويه الى ذلك ، والله العالم.

المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب أن فوائد الرهن وزوائده المتجددة بعد الرهن ان كانت منفصلة كالولد والثمرة بعد الجذاذ أو يقبل الانفصال كالشعر والصوف والثمرة قبل الجذاذ ، فإنها تدخل في الرهن ، وبه قال الشيخ في النهاية والشيخ المفيد وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس مدعيا عليه الإجماع ، وقبله المرتضى على ما نقله عنه في الكفاية.

واما المتصلة اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول فإنه لا خلاف بينهم في دخولها ، وانما الخلاف فيما عداه مما ذكرناه ، فإنه قد ذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط الى عدم الدخول ، واختاره العلامة وولده فخر المحققين والمحقق الشيخ على.

احتج الأولون بالإجماع المنقول بخبر الواحد ، وان النماء من شأنه تبعية الأصل في الحكم كما يتبع ولد المدبرة لها فيه ، واحتج الآخرون بأصالة العدم وبأن الأصل في الملك ان يتصرف فيه مالكه كيف شاء خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه.

واحتج العلامة في المختلف بما رواه السكوني (1) في الموثق «عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته». قال : فأثبت عليه‌السلام منفعة الحلب والركوب ، وليس ذلك للمرتهن إجماعا ولانتفاء ملكه ويبقى أن يكون للراهن.

وعن إسحاق بن عمار (2) في الصحيح عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال : «فان رهن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 176.

(2) الكافي ج 5 ص 235 التهذيب ج 7 ص 173.

الصفحة 239 من 423