مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 423

فيه مجرد التخلية ففي اشتراط اذنه نظر ، أقربه العدم ، لان الغرض مجرد رفع يد الراهن وتمكين المرتهن من قبضه ، وهو لا يستدعي تصرفا في ملك الغير انتهى وهو جيد.

المسألة الثالثة المشهور بل ادعى عليه الشيخ الإجماع أن الرهن أمانة في يد المرتهن ، لا يضمن الا مع التفريط ، فلا يسقط بتلفه شي‌ء مع عدم التفريط.

ويدل عليه جملة من الاخبار منها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج (1) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن قال : هو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن عليه بماله».

وعن أبان بن عثمان (2) «عن رجل عن أبى عبد الله عليه‌السلام في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت؟ قال : يكون ماله في تربة الأرض ، وقال في رجل رهن عنده مملوك فجذم أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع. ولم يتعاهده ولم يتحركه فتأكل هل ينقص من ماله بقدر ذلك؟ فقال : لا».

وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي (3) عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يرهن الرهن عند الرجل فيصيبه شي‌ء أو يضيع قال : رجع بماله عليه».

وعن عبيد بن زرارة (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : رجل رهن سوارين فهلك أحدهما قال : يرجع عليه بحقه فيما بقي ، وقال في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت» الحديث. كما تقدم في مرسلة أبان بأدنى تفاوت ، وفيه «فأكل» يعني أكله السوس.

وفي الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك (5) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الأخر؟ قال : نعم ،

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 195.

(2 3) التهذيب ج 7 ص 171.

(4) التهذيب ج 7 ص 170.

(5) الفقيه ج 3 ص 199.

الصفحة 233 من 423