مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 423

الى تلفظه به.

وأما لو ادعى المواطاة في الإشهاد إقامة لرسم الوثيقة أي لأجل كتابتها والشهادة عليها حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر الى أن يتحقق القبض ، فالأقوى أنها مسموعة ، بمعنى توجه اليمين بها كما على المرتهن أيضا ، حسبما تقدم ، لجريان العادة بوقوع مثل ذلك ، وقيل : انه يحتمل عدم السماع لانه مكذب لإقراره الأول.

وينبغي أن يعلم أن سماع دعواه انما يتم لو شهد الشاهدان على إقراره ، فادعى الغلط أو المواطاة كما تقدم ، أما لو شهدا على نفس الإقباض وفعله لم تسمع دعواه ، لتضمنها تكذيب الشاهدين ، بخلاف الشهادة على الإقرار ، فإنها لا تنافي دعواه بأحد الوجهين المذكورين ، وعلى هذا فلا يثبت على المرتهن باليمين لو وقعت الشهادة على نفس الإقباض ، وكذا لو شهدا على إقراره بالإقباض فأنكر الإقرار ، فإنه لا يلتفت الى إنكاره ، لما تقدم من استلزامه تكذيب الشاهدين.

السابع لو رهن ما هو مشترك بينه وبين غيره على سبيل الإشاعة. فإن كان مما ينقل ويحول فإنه لا يجوز الإقباض إلا بإذن الشريك ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير اذنه ، فلو أقبضه والحال هذه فعل محرما.

وهل يحصل الإقباض بذلك ويتم شرط الرهن أم لا؟ قولان : ثانيهما للشهيد (رحمة الله عليه) لانه كما لو قبضه بدون اذن المرتهن ، وأولهما للعلامة وجماعة ، ووجهه أن النهى انما هو من حيث حق الشريك فقط ، والا فالإذن حاصل من الراهن بالنسبة إلى حقه ، واشتمال المقبوض على حق الراهن وغيره لا يمنع من تحقق القبض لحق الراهن الذي هو شرط في صحة الرهن على القول به ، وان فعل محرما بالتصرف في حق الغير ، وهذا القول بحسب الاعتبار أقوى.

وان كان مما لا ينقل ولا يحول فان ظاهر المحقق في الشرائع إلحاق ذلك بالصورة الاولى في اشتراط الاذن ، حيث قال : ولا يجوز تسليم المشاع الا برضاء شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه.

وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك العدم ، حيث قال : وأما ما يكفى

الصفحة 232 من 423