الراهن ، كالقبض في الهبة ، وهو مشعر بكون الخلاف في الهبة أيضا في اللزوم وعدمه والظاهر أنه ليس كذلك ، ولهذا قال في القواعد وغيره : لو مات الواهب بطلت الهبة ، ولهذا يحصل الجمع بين كلام القوم انتهى وهو جيد.
وثانيهما أنه قد صرح في المسالك بأن إطلاق الشرطية على القبض انما هو بطريق المجاز ، لان الشرط مقدم على المشروط في الوجود ، وهنا لا يعتبر تقدمه إجماعا ، فكونه جزء من السبب أنسب ، وقيل عليه : ان الظاهر أن المراد بالشرط هنا انما هو الأمر الذي لا بد من حصوله ، لحصول المشروط ، لا الخارج المقدم على المشروط الذي يجب حصوله قبله ، وهو إطلاق شائع خصوصا عند الفقهاء في مثل هذا الباب وهو جيد.
فروع
الأول لو قبض المرتهن الرهن بغير اذن الراهن ، فان قلنا : بأن القبض شرط في الصحة كان عقد الرهن باطلا ، لان القبض على هذا الوجه كلا قبض ، وان قلنا : أنه شرط في اللزوم كان العقد صحيحا غير لازم.
ويمكن التفصيل بناء على الأول بأنه ان كان قبضه بغير اذنه من حيث امتناع الراهن من الإقباض ، فالظاهر أنه لا وجه للبطلان ، لانه من قبيل الحقوق المستحقة عليه ، فإذا أخل بدفعها جاز لصاحب الحق التوصل إلى أخذ حقه وان كان لا كذلك فما ذكروه صحيح والله العالم.
الثاني لو عرض للراهن الجنون أو الإغماء أو الموت بعد العقد وقبل القبض ، وقلنا : باشتراط القبض كما هو المشهور ، فان قلنا : بكون القبض شرطا في الصحة فإنه يبطل العقد من أصله ، وبذلك صرح في القواعد والدروس تفريعا على ما اختاراه من كون القبض شرطا في الصحة كما تقدم نقله عنهما.
وان قلنا بكونه شرطا في اللزوم كان العقد صحيحا ، وبه قطع في التذكرة تفريعا على ما اختاره فيها من كون القبض شرطا في اللزوم ، كما تقدم نقله عنه ، فعلى




