مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 423

وأجاب الشهيد في نكت الإرشاد عن ذلك ، قال : والجواب ان الآية دلت على شرعية الرهن مع القبض ، فإذا لم يقبض كان منفيا بالأصل ، لا بدليل الخطاب ، وحفظ المال واجب ، فيجب مقدمة ، والحديث متلقى بالقبول ، فلا يضره ضعف سنده ، والإضمار بالصحة أولى ، ولا تكرار في قوله «مَقْبُوضَةٌ» لأن اللغوي صادق فيصير شرعيا بالقبض انتهى.

ويمكن تطرق المناقشة إليه بما يخرجه عن الاعتماد عليه ، أما قوله ان الآية دلت على شرعية الرهن مع القبض الى آخر دليله ففيه أن صدق الرهن وتحقق عقد بدون القبض الموجب لدخوله تحت قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» «والمؤمنون عند شروطهم» مما يمنع ذلك ، ويعضده إطلاق الاخبار الواردة في جملة من أحكام الرهن التي لا تكاد تحصى كثرة ، كما ستمر بك إنشاء الله تعالى فإنها كلها اشتملت على ذكر الرهن من غير تقييد بالقبض ، فلو كان شرطا كما هو المدعى لم يحسن ذلك ، بل يجب التفصيل ، وقد تقرر في كلامهم أن عدم التفصيل دليل على العموم.

وأما قوله ان حفظ المال واجب فيجب مقدمة ، ففيه أنه لا قائل بوجوب أخذ الرهن ، فالوجوب هنا غير ظاهر.

وأما قوله : ان الحديث متلقى بالقبول ، ففيه أنه وان كان كذلك الا أن الدلالة غير صريحة ، بل ولا ظاهرة ، ودعوى أولوية ترجيح إضمار الصحة لا دليل عليها.

وأما قوله لا تكرار في قوله «مَقْبُوضَةٌ» الى آخره ففيه أنه متى وجد المعنى الشرعي فمقتضى القاعدة الحمل عليه ، وانصراف معنى اللفظ اليه ، على أن الوصف بالقبض لا يناسب المعنى اللغوي عندهم الذي هو الثبوت والدوام ، الا أن يكون بمعنى المرهون.

وأما ما أجاب به هنا في المسالك من أن الصفة قد يكون للكشف ، ففيه أن الأصل في الوصف عدم كونه كذلك ، لما تقرر من «أن التأسيس خير من

الصفحة 225 من 423