مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 423

روح «من أنه متى حجر عليه مولاه فليس على مولاه شي‌ء ، ولا على العبد شي‌ء» وحينئذ فالواجب تقييد إطلاق الصحيحة المذكورة بهذه الرواية ، وحمل ما تضمنته من الاستسعاء على رضى المولى ، جمعا بين الخبرين ، ولكنه معذور بعدم اطلاعه على الخبر المذكور حيث لم يورده في المقام.

وأما استثناء ما استدانه لمصلحة التجارة مع عدم الاذن له في الاستدانة وأنه يكون على المالك ، فالظاهر أن وجهه عندهم أنه حيث كان مأذونا في التجارة فهو مأذون فيما يتعلق بمصالحها التي من جملتها ذلك ، وهو وان احتمل ، الا أن إطلاق صحيحة أبي بصير يرده ، وتخصيصها بمجرد ما ذكروه بعيد.

الثالث : قد صرح الأصحاب بأنه لو مات المولى الدين في تركته ، ولو كان له غرماء كان غريم العبد من جملتهم ، والوجه فيه ظاهر بعد الحكم بلزوم دينه للمولى ، وعليه يدل الخبر الثاني ، وحينئذ فيسقط الدين على الغرماء أجمع ، الا أن ظاهر الخبر السادس بل صريحه تقديم غرماء المولى ، فعلى هذا لو لم يبق شي‌ء سقط غرماء العبد مع أن الجميع لازم لذمة المولى ، وهو مشكل ، ولم أر من تعرض لنقل الرواية المذكورة ، فضلا عن الجواب عما اشتملت عليه من الحكم المذكور ، ومقتضي اصطلاح المتأخرين طرح الرواية المذكورة لضعفها ، ويعضده مخالفتها للقواعد الشرعية والله العالم.

الرابع قال الشيخ في النهاية لو لم يأذن له في التجارة ولا في الاستدانة لا يلزم المولى منه شي‌ء ، ولا يستسعى المملوك بل كان ضائعا ، وقال ابن حمزة يكون ضائعا إلا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفع الى سيده.

وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق وبه فسر قول الشيخ كان ضائعا ، وهو اختيار أبى الصلاح أيضا قال في المختلف : وهو المعتمد.

أقول : ظاهر الرواية الرابعة أنها من هذا القبيل ، فان قوله يشترى ويبيع قد علم بذلك مولاه يشعر بأنه غير مأذون منه في شي‌ء من الأمرين ، وانما رآه يشترى ويبيع ، ولم ينكر ذلك عليه ، مع أنه حكم بأنه يستسعى فيما عليه ، وظاهره الاستسعاء

الصفحة 219 من 423