مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 423

المقام الثاني في دين العبد

والواجب أولا نقل الأخبار الواردة في هذا المقام ، ثم الكلام فيما ذكره الأصحاب من الأحكام وما يستفاد من كلامهم عليهم‌السلام الأول : ما رواه في الكافي والتهذيب عن ظريف الأكفاني (1) قال : «كان اذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين ، فأخذ بذلك الدين الذي عليه ، وليس يساوى ثمنه ما عليه من الدين ، فسأل أبا عبد الله عليه‌السلام ، فقال : ان بعته لزمك الدين وان أعتقت لم يلزمك الدين ، فأعتقه ولم يلزمه شي‌ء».

الثاني : ما رواه الشيخان المذكوران عن زرارة (2) في الموثق قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة وولدا ، وفي يد العبد مال ومتاع ، وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارته ، فإن الورثة وغرماء الميت اختصموا في ما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : ارى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ، ولا على ما في يده من المتاع والمال الا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده من المال ، للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء ، يقوم العبد وما في يده من المال ، ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فان عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم ان كان الميت ترك شيئا ، وان فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دين الغرماء رد على الورثة».

الثالث : ما رويا عن أبى بصير (3) والظاهر أنه ليث المرادي بقرينة رواية عاصم وحميد عنه في الصحيح عن أبى جعفر عليه‌السلام ، قال : «قلت له : رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير دين عليه؟ قال : ان كان أذن له أن يستدين؟ فالدين على

__________________

(1 2) الكافي ج 5 ص 303 التهذيب ج 6 ص 199.

(3) الكافي ج 5 ص 303 التهذيب ج 6 ص 200.

الصفحة 214 من 423