مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 423

تلك البلد باحتمال الخطر ، وخوف الطريق في السفر.

وبالجملة فلزوم العقد يقتضي تعلقه بالطرفين كما في البيع وغيره ، وما ذكره من الفرق غير ظاهر ، بل الظاهر ، انما هو عدمه ، فإنه قضية اللزوم كما عرفت والله العالم.

العاشر : قد اشتهر بين جملة من الأصحاب وجود القول بأنه متى قتل أحد أحدا ظلما ، فإنه ينتقل جميع ما في ذمة المقتول من الحقوق المالية وغيرها الآدمية الإلهية إلى ذمة القاتل ، وربما نسب الى شيخنا الشهيد (عطر الله مرقده) وردوه بالضعف وعدم الدليل ، وقد وقفت في بعض الأجوبة المنسوبة إلى السيد العلامة السيد ماجد البحراني المدفون بشيراز في تحت قبة السيد أحمد بن مولانا الكاظم عليه‌السلام المشهور بشاة چراغ الجواب عن هذه المسألة بما هذه صورته حيث قال السائل : سيدنا ما قولكم فيمن قتل شخصا هل ينتقل كلما على ذمة المقتول الى القاتل من الإلهية والآدمية مالية وغيرها؟ فأجاب السيد المشار اليه (قدس‌سره) بما لفظه أما انتقال ما على المقتول إلى ذمة القاتل من الحقوق المالية والإلهية فلا نعرف له وجها ، وان وجد في بعض الفوائد منقولا عن بعض الأعيان انتهى.

أقول : وقد وقفت في بعض الاخبار على ما يدل بظاهره على القول المذكور وهو ما رواه شيخنا الصدوق (عطر الله مرقده) في كتاب عقاب الأعمال بسنده عن الباقر عليه‌السلام قال (1) : من قتل مؤمنا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب ، وبري‌ء المقتول منها ، وذلك قول الله عزوجل (2) «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ».

وهو كما ترى صريح الدلالة في انتقال الحقوق الإلهية من ذمة المقتول إلى ذمة القاتل وبه يظهر أن ما ذكره المفسرون في معنى الآية المذكورة نفخ في

__________________

(1) ثواب الأعمال ص 328 ط طهران.

(2) سورة المائدة الآية 29.

الصفحة 212 من 423