مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 423

فهو جائز له ، فان اتجر عليه رجل آخر بكفن كفن من الزكاة وجعل الذي اتجر عليه لورثته يصلحون به حالهم لان هذا ليس بتركة الميت انما هو شي‌ء صار إليهم بعد موته وبالله الاعتصام».

أقول : فيه دلالة على أن ما يصير الى الميت بعد الموت ويوهب له لا يجب صرفه في الدين ، ويحل للورثة أكله ، سيما مع الإعسار والحاجة.

التاسع : يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقضيه في بلد آخر ، وادعى عليه في التذكرة الإجماع.

وعليه تدل جملة من الاخبار منها صحيحة أبي الصباح (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يبعث مالا إلى أرض ، فقال الذي يريد ان يبعث به : أقرضنيه وانا أوفيك إذا قدمت الأرض قال : لا بأس بهذا» وفي التهذيب «يريد ان يبعث به معه». وهو أظهر.

وعن زرارة (2) في الصحيح عن أحدهما عليهما‌السلام ، ويعقوب بن شعيب عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت : يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقده إياه بأرض أخرى ، ويشترط عليه ذلك؟ قال : لا بأس».

وروى السكوني (3) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا بأس أن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ، ويكتب سفاتج أن يعطوها بالكوفة».

أقول : السفاتج جمع سفتجة بالضم (4) والمراد أنه يدفع ماله لأحد في

__________________

(1 2) التهذيب ج 6 ص 203.

(3) الكافي ج 5 ص 256.

(4) قال في مجمع البحرين في حديث محمد بن صالح الا رجل واحد كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار : السفتجة قيل بضم السين وقيل بفتحها وأما التاء فمفتوحة فيهما فارسي معرب ، وفسرها بعضهم فقال : هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به خطر الطريق ، وفي الدر السفتجة كقرطبة أن تعطى مالا لأحد

الصفحة 210 من 423