مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 423

ويدل على ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبان (1) في الصحيح عمن حدثه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سالته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال : نعم».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له : انقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو يقول : انقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك؟ قال : لا ارى به بأسا انه لم يزدد على رأس ماله ، قال الله جل ثناؤه «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ». وفي التهذيب «الرجل يكون عليه الدين». وهو أظهر وعلى تقدير هذه النسخة كان اللام بمعنى على ، وقد تقدم ما يتعلق بهذا المقام أيضا في المسألة العاشرة من الفصل السادس.

الثامن : الظاهر انه لا خلاف في ان الكفن مقدم على الدين ، ويدل عليه ايضا ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح عن زرارة (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه قال : يكفن بقدر ما ترك ، الا أن يتجر عليه انسان فيكفنه ، ويقضى بما ترك دينه».

وما رواه الشيخ عن إسماعيل بن ابى زياد (4) «عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان أول ما يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث».

وقال الرضا عليه‌السلام (5) في كتاب الفقه الرضوي : «وإذا مات رجل عليه دين ولم يكن له الا قدر ما يكفن به كفن به ، فان تفضل عليه رجل بكفن ، كفن به ويقضى ما ترك دينه ، وإذا مات رجل وعليه دين ولم يخلف شيئا فكفنه رجل من زكاة ماله ،

__________________

(1 2) الكافي ج 5 ص 258 التهذيب ج 6 ص 206 و 207.

(3 4) التهذيب ج 6 ص 187 الفقيه ج 4 ص 143.

(5) المستدرك ج 1 ص 108 مع اختلاف يسير.

الصفحة 209 من 423