ويدل على ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبان (1) في الصحيح عمن حدثه عن أبى عبد الله (عليهالسلام) قال : «سالته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال : نعم».
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليهالسلام) قال : «سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له : انقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو يقول : انقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك؟ قال : لا ارى به بأسا انه لم يزدد على رأس ماله ، قال الله جل ثناؤه «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ». وفي التهذيب «الرجل يكون عليه الدين». وهو أظهر وعلى تقدير هذه النسخة كان اللام بمعنى على ، وقد تقدم ما يتعلق بهذا المقام أيضا في المسألة العاشرة من الفصل السادس.
الثامن : الظاهر انه لا خلاف في ان الكفن مقدم على الدين ، ويدل عليه ايضا ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح عن زرارة (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه قال : يكفن بقدر ما ترك ، الا أن يتجر عليه انسان فيكفنه ، ويقضى بما ترك دينه».
وما رواه الشيخ عن إسماعيل بن ابى زياد (4) «عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان أول ما يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث».
وقال الرضا عليهالسلام (5) في كتاب الفقه الرضوي : «وإذا مات رجل عليه دين ولم يكن له الا قدر ما يكفن به كفن به ، فان تفضل عليه رجل بكفن ، كفن به ويقضى ما ترك دينه ، وإذا مات رجل وعليه دين ولم يخلف شيئا فكفنه رجل من زكاة ماله ،
__________________
(1 2) الكافي ج 5 ص 258 التهذيب ج 6 ص 206 و 207.
(3 4) التهذيب ج 6 ص 187 الفقيه ج 4 ص 143.
(5) المستدرك ج 1 ص 108 مع اختلاف يسير.




