مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 423

الدروس هو عموم وجوب الانظار ، وهو ظاهر أكثر عباراتهم.

قال في الكتاب المذكور ولا فرق في وجوب انظار المعسر بين من أنفق بالمعروف وغيره ، وقال الصدوق ولو أنفق في المعصية طولب وان كان معسرا وفيه بعد ، مع ان المنفق في المعروف أوسع مخرجا بحل الزكاة له انتهى.

أقول الظاهر ان مستند الصدوق هنا فيما ذكره هو ما ذكره عليه‌السلام في هذا الكتاب ، كما أوضحناه عما يكشف عن وجهه نقاب الارتياب في مواضع عديدة من كتب العبادات ، وقبله والده في رسالته اليه.

ويمكن تأييده أيضا بما يشير اليه قوله عليه‌السلام في رواية أبي نجاد المتقدمة ، فيرد عليه ماله وهو صاغر ، فان المراد بذلك كما يعطيه سياق الخبر انه مع الفقر والاستحقاق ، فإن الإمام يؤدى عنه من سهم الغارمين ان أنفق ما استدانه في طاعة ، وان أنفق في معصية فلا شي‌ء له على الامام ، بل عليه ان يرد عليه ماله وهو صاغر ، وهو كناية عن عدم إنظاره كما لا يخفى ، وانه يطالب وان كان معسرا كما ذكره الصدوق.

وأما قوله في الدروس مع أن المنفق في المعروف أوسع مخرجا مشيرا به الى انه متى كان يجب إنظاره في صورة تحل له الزكاة ففي الصورة التي لا تحل له بطريق اولى.

ففيه انه يمكن ان يقال ان وجوب المطالبة في الصورة المذكورة ، وعدم إنظاره انما وقع عقوبة له ، ومؤاخذة بما فعله من الأمر الغير المشروع ، كما قدمنا الإشارة إليه ، فلا تثبت الأولوية بظهور الفارق.

الخامس : الظاهر انه لا خلاف في انه يقضى على الغائب إذا قامت البينة ، ولكن بالكفلاء ويكون الغائب على حجته.

ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن مسلم (1) عن أبى جعفر عليه‌السلام» قال : الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ويباع ماله ويقضى عنه وهو

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 102 التهذيب ج 6 ص 191.

الصفحة 206 من 423