مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 423

فيمن مات وعليه دين حيث قال عليه‌السلام : «ان كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله عزوجل إذا علم نيته» الخبر.

وفي صحيحة (1) زرارة المتقدمة ثمة أيضا «في الرجل عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على ولى له ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء» ، ونحو ذلك رواية نضر بن سويد (2) ومجمل ذلك انه متى كان من نيته الأداء واتفق موته على أحد الوجوه المذكورة فإنه غير مؤاخذ.

الرابع : المفهوم من جملة من الاخبار انه متى لم يتمكن المديون من أداء الدين وجب على الامام ان يؤدى عنه من سهم الغارمين إذا كان قد أنفق ما استدانه في طاعة أو في مباح ، فلو أنفقه في معصية لم يكن له ذلك.

ومنها رواية «أبي نجاد» المتقدمة (3) ومنها رواية موسى بن بكر (4) وقد تقدمت في صدر هذا الكتاب.

ورواية صباح بن سيابة (5) عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الامام ان يقضيه ، وان لم يقضه فعليه اثم ذلك ، ان الله تبارك وتعالى يقول «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ» الاية فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه عنه فإثمه عليه».

ورواية أيوب بن عطية الحذاء (6) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : كان

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 188 وقد قدمنا ان المراد من صحيحة زرارة انما هو السؤال عن المؤاخذة لثبوت الذمة على هذه الحال وعدمها ، وأجاب عليه‌السلام بما يدل على عدم المؤاخذة والحال هذه منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 93 التهذيب ج 6 ص 183.

(3 4) الكافي ج 5 ص 93 وفي الكافي (أبا محمد).

(5) المستدرك ج 1 ص 525.

(6) الوسائل الباب 3 من أبواب ضمان الجريرة الرقم 14.

الصفحة 204 من 423