مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 423

وأما ما تقدم من أنه مع القدرة على الوفاء والمقابلة بالمطل فإنه يحبس ، فيدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن عمار بن موسى (1) في الموثق عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فان أبى باعه فيقسمه بينهم يعنى ماله».

وعن غياث (2) «عن جعفر عن أبيه عن على عليهم‌السلام ، انه كان يحبس بالدين فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا». وفي معناهما أخبار أخر.

وما رواه في التهذيب عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام أن عليا عليه‌السلام ، كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال اعطى الغرماء ، وان لم يكن له المال دفعه الى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ، ان شئتم آجروه وان شئتم استعملوه». الحديث هذا ولا يخفى ما فيه.

أما ما دل عليه خبر السكوني من أنه دفعه الى الغرماء ليؤجروه أو يستعملوه مع ظهور إفلاسه ، ظاهر المنافاة لما دل عليه خبر غياث ، وما في معناه من أنه يخلى سبيله حتى يستفيد مالا ،

وظاهر جملة من الأصحاب حمل خبر السكوني على من يمكنه التكسب وأنه مع إمكان ذلك يجب عليه ، وهو أحد القولين في المسألة ، وبه قال ابن حمزة والعلامة في المختلف والشهيد في الدروس (4) ومنع ذلك الشيخ في الخلاف

__________________

واستثنائها لأجل الضرورة ، أو لورود النص في بعضها لا يدل على وجوب بيع ما سواها في الدين ، كما ادعوه ، لما عرفت من حديث الصادق عليه‌السلام مع غريمه ، ونحوه الذي بعده ، فإنه لو كان الأمر كما ذكروه لم يتجه لما دل عليه هذان الخبران من حمل يحملان عليه منه رحمه‌الله.

(1) الكافي ج 5 ص 102 التهذيب ج 6 ص 191.

(2 3) التهذيب ج 6 ص 299.

(4) قال في الدروس : ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق

الصفحة 198 من 423