مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 423

المتقدمة ، واما غيرهما فلم أقف عليه في شي‌ء من الاخبار ، والظاهر انه من أجل ذلك اقتصر المحدث الكاشاني في المفاتيح عليهما ، مع أن عادته غالبا اقتفاء اثر المشهور في هذا الكتاب ، ولعل المستند فيه هو الضرورة والحاجة مع انه قد روى في الكافي عن عمر بن يزيد (1) قال : «اتى رجل أبا عبد الله عليه‌السلام يقتضيه وانا حاضر فقال له : ليس عندنا اليوم شي‌ء ولكن يأتينا خطر ووسمة فتباع ونعطيك إنشاء الله تعالى فقال له الرجل : عدني فقال له : كيف أعدك وانا لما لا أرجو أرجى منى لما أرجو».

وأنت خبير بما في هذا الخبر من الدلالة على التوسعة وعدم ما ذكروه من التضييق ، فإنه يبعد كل البعد ان لا يكون له (عليه‌السلام) مال بالكلية سوى المستثنيات المذكورة ، إذ المستفاد من الاخبار أنه كان ذا ثروة وأملاك وان تعذر عليه النقد في ذلك الوقت.

ويؤيده أيضا ما رواه في الكافي والتهذيب والفقيه عن بريد العجلي (2) في الصحيح في بعضها قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ان على دينار وأظنه قال : لأيتام وأخاف ان بعت ضيعتي بقيت وما لي شي‌ء ، فقال : لا تبع ضيعتك ولكن أعطه بعضا وأمسك بعضا». واحتمال انظار الولي له ، أو انه عليه‌السلام رخص له لولايته العامة كما قيل الظاهر بعده ، سيما انا لم نقف لهم لما ذكروه من التضييق هنا على الوجه المذكور في كلامهم على دليل واضح من كتاب وسنة ، ونحو صحيحة بريد المذكور فيما دلت عليه قوله عليه‌السلام في كتاب فقه الرضوي (3) «وان كان له ضيعة أخذ منه بعضها ، وترك البعض إلى ميسرة». على أنه مما يبعد كل البعد استثناء مثل الخادم والفرس ونحوهما مما تقدم مع عدم جواز أزيد من قوت يوم وليلة ، مع أن القوت أضر ، وبالجملة فالمسألة لا يخلو من شوب الإشكال (4).

__________________

(1 2) الكافي ج 5 ص 98 التهذيب ج 6 ص 186.

(3) المستدرك ج 2 ص 491.

(4) أقول وملخص ما ذكر أنه مع ثبوت المنع من بيع هذه الأشياء في الدين

الصفحة 197 من 423