مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 423

وأما ما رواه الشيخ بسنده عن سلمة بن كهيل (1) قال : «سمعت عليا عليه‌السلام يقول لشريح : انظر الى أهل المعك والمطل ورفع حقوق الناس من أهل القدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين الى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم ، وبع فيها العقار والديار ، فانى سمعت رسول الله عليه‌السلام يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه» الحديث.

ورواه الصدوق عن الحسن بن محبوب عن عمر بن أبى المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل (2) مثله ، فقيل انه مخصوص بالغني إذا أمطل وأخفى ماله ، واحتمل فيه أيضا الحمل على ما يزيد على قدر الحاجة ، والأقرب عندي الحمل على التقية كما يفهم من عبارة التذكرة المتقدمة ، وممن نقل عنه ذلك لشريح المذكور في هذا الخبر ، الشافعي ومالك في تتمة الخبر مما لم نذكره ما يساعد على هذا الاحتمال أيضا (3).

وما نقله الصدوق عن شيخه المذكور يدل عليه خبر مسعدة بن صدقة (4) والعمل به متجه ، ولا منافاة فيه ، لباقي أخبار المسألة لأن الظاهر منها كما يشير اليه قوله عليه‌السلام في خبر عثمان بن زياد «أعيذك بالله أن تخرجه». الى آخره انما كونه مع بيع الدار يبقى بلا دار بالكلية» واليه يشير أيضا قوله في رواية الحلبي لا بد للرجل من ظل يسكنه.

وأما ما يدل على استثناء الخادم فالظاهر أنه الإجماع ، مضافا الى رواية الحلبي

__________________

(1 2) التهذيب ج 6 ص 225 الفقيه ج 3 ص 8.

(3) حيث قال فيه «ورد اليمين على المدعى مع بينته ، فان ذلك اجلى للعمى وأثبت في القضاء» فان اليمين لا محل لها هنا عندنا ، لأن وظيفة المدعى البينة ، فإذا أقام البينة ثبت حقه ، ولا يكلف اليمين معها ، وانما هو مذهب جملة من العامة ، واحتمل بعض مشايخنا الاختصاص بشريح المخاطب بهذا الكلام حيث انه ليس أهل للقضاء منه رحمه‌الله.

(4) التهذيب ج 6 ص 198.

الصفحة 196 من 423