مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 423

لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً» ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة». وعن عمران بن أبى عاصم (1) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام أربعة لا يستجاب لهم دعوة ، أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول : الله عزوجل ألم آمرك بالشهادة». وعن عبد الله بن سنان (2) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر».

ومنها استحباب ترك الاستدانة مع الاستغناء وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في صدر هذا الكتاب.

ومنها انه يستحب أداء الدين على الأبوين ويتأكد بعد الموت ، فروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن محمد بن مسلم (3) في الصحيح عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : «ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضى عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وانه ليكون غير بار لهما في حياتهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين ، واستغفر لهما ، فيكتبه الله بارا ، قال : وقال أبو عبد الله عليه‌السلام أن أحببت أن يزيد الله في عمرك فبر أبويك ، وقال : البر يزيد في الرزق».

وعن سالم الحناط (4) عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : أيجزي الولد الوالد؟ قال : لا إلا في خصلتين يجده مملوكا فيشترى فيعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه». ورواه الكليني وكذا الذي قبله.

المسألة الحادية عشر لو ضمن أحد عن الميت دينه ، فالظاهر أنه لا خلاف في أنه تبرأ ذمته وينتقل المال إلى ذمة الضامن ، سواء كان في مرض الموت أو قبله أو بعده ، واستدل عليه بأن الضمان ناقل فهو بمنزلة الأداء ، والمعتمد في ذلك انما هو الاخبار المتفقة على الحكم المذكور.

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله

__________________

(1 2) الوسائل الباب 10 من أبواب الدين.

(3 4) الوسائل الباب 30 من أبواب الدين.

الصفحة 190 من 423