مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 423

له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا دراهم له عليه حينئذ بل ليس له الا دراهمه التي أعطاها ثانيا يأخذها متى شاء انتهى.

أقول : ما ذكره جيد بالنظر الى ما نقله من رواية الشيخ ، وأما على تقدير رواية الصدوق بالواو فالظاهر أن المعنى أن صاحب الطلب إذا أخذ دنانير عوض دنانيره ، والحال أنه لم يقبض دراهم عوض طلبه كما في الفرض الأول ، فهذه الدنانير عوض دنانيره التي في ذمة المديون يأخذها برؤسها متى شاء.

والحق أن الخبر لا يخلو من إجمال بالنسبة إلى قوله ثم «تغير السعر» الى آخره ، وأنه هل أراد سعر الدراهم أو سعر الدنانير؟ فيحتمل أن يكون المراد سعر الدنانير ، ويكون حاصل المعنى أنه إذا أقرض رجل رجلا دنانير ثم أخذ المقرض عوض دنانيره دراهم من غير مساعرة ، ثم تغير سعر الدنانير بالزيادة أو النقصان ، فما الذي يعمل عليه يوم المحاسبة؟ فأجاب عليه‌السلام بقوله «فهي له» أى الدنانير للمقرض ، بسعر اليوم اقترضها فيه للمستدين ، فعليه أداء قيمتها بسعر ذلك اليوم ، وحينئذ فيحسب له قيمة الدنانير من تلك الدراهم التي دفعها اليه بالسعر المذكور ، وان أخذ المقرض من المستدين دنانير بجنسها لا بالتبديل ، والحال أنه ليس له دراهم عنده بالتبديل ، فهذه الدنانير عوض دنانيره حسبما قدمناه في كلامنا على صاحب الوافي.

وأنت خبير بان هذا المعنى مبنى على نسخة (الواو) كما في الفقيه ، ويحتمل أن المراد سعر الدراهم وضمير هي راجع إليها ، بمعنى أنه إذا تغير سعر الدراهم من وقت دفعها الى سعر آخر يوم المحاسبة ، فتلك الدراهم للمقرض يأخذها بسعر يوم أخذها ، لا يوم المحاسبة ، ثم ذكر صورة أخرى بقوله «وان أخذ» يعنى المقرض دنانير والحال أنه لم يكن دراهم سابقة في ذمة معطي الدنانير ليكون أخذه عوضا عنها ، فليس له ذلك ، بل هي عليه يأخذها صاحبها برؤسها هذا على نسخة الواو ، وعلى نسخة الفاء يكون المعنى ما قدمنا نقله عن الوافي والله العالم.

المسألة الثامنة إذا قتل المديون عمدا ولا مال له قال الشيخ في النهاية : لم

الصفحة 177 من 423