مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 423

أقول : لعل المعنى في قوله عليه‌السلام «إذا دفع اليه الورق» الى آخره أنه إذا كان دفع الورق على جهة العوض عن الدنانير ، وأداء لها فإنه ينصرف مقدار قيمة الدينار في ذلك الوقت الى ما يقابلها من تلك الدنانير ، لان الفرض ان دفع تلك الورق انما هو لتفريغ ذمته من الدنانير التي عليه ، لا لغرض آخر. وحينئذ فلا يضره زيادة الصرف أو نقصانه بعد وقوع التهاتر والتساقط بين تلك الورق والدنانير ، فإنه قد برئت الذمة وخلت العهدة بما دفعه عن قدر ما دفعه كلا أو بعضا.

ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن إبراهيم بن عبد الحميد عن (1) عبد صالح عليه‌السلام ، قال : «سألته عن الرجل يكون له عند الرجل دنانير أو خليط له ، يأخذ مكانها ورقا في حوائجه وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلبها الصيرفي وليس الورق حاضرا فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة نصف ثم يجي‌ء يحاسبه وقد ارتفع سعر الدنانير فصار باثني عشر كل دينار ، هل يصلح ذلك له؟ أو انما هي له بالسعر الأول يوم قبض منه الدراهم فلا يضره كيف كان السعر؟ قال : يحسبها بالسعر الأول فلا بأس به».

ومنها ما رواه الصدوق والشيخ عن إسحاق بن عمار (2) في الموثق قال : «قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر؟ قال : فهي له على السعر الذي أخذها منه يومئذ ، وان أخذ دنانير فليس له دراهم عنده ، فدنانيره عليه يأخذها برؤسها متى شاء». كذا في رواية الشيخ ، وفي رواية الصدوق «وليس له دراهم عنده» الى آخره.

قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل الخبر برواية التهذيب ما صورته : بيان : يعنى وقع الفضل بينهما بأخذه الدراهم أو لإمكان دنانيره ثم ان أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك ، فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 107.

(2) التهذيب ج 7 ص 107 الفقيه ج 3 ص 184.

الصفحة 176 من 423