مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 423

أحاسبه؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنك حبست منفعتها عنه» (1).

والظاهر أن قوله «حبست منفعتها عنه» كناية عن انتقالها الى القابض بالملك ، وبزوال ملك الدافع عنها ، فلا انتفاع له بها بالكلية ، لخروجها عن ملكه ، وبه يحصل حبس منفعتها عنه ، وإذا انتقلت الى ملك القابض سقط بإزائها من تلك الدراهم ما قابلها بصرف ذلك اليوم ، لأنها لم ينتقل اليه مجانا ، وانما انتقلت عوضا فلا بد من سقوط عوضها ذلك اليوم بذلك الصرف الأول.

ومنها ما رواه في التهذيب عن يوسف بن أيوب (2) شريك إبراهيم بن ميمون عن أبى عبد الله عليه‌السلام «قال في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فتغير الدنانير بزيادة أو نقصان قال : له سعر يوم أعطاه».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي (3) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق ، وليست حاضرة فيبتاعها له من الصيرفي بهذا السعر ، ثم يتغير السعر قبل ان يحتسبا حتى صار الورق اثنى عشر درهما بدينار ، فهل يصلح له ذلك وانما هي بالسعر الأول من يوم قبضت كانت سبعة؟ وسبعة ونصف بدينار ، قال : إذا دفع اليه الورق بقدر الدينار فلا يضره كيف كان الصرف ، ولا بأس».

__________________

(1) وأما حمل حبس المنفعة على ظاهره من انه كان يمكن صاحب الدنانير أن يبيعها بقيمة أزيد من ذلك الوقت فلا يطرد كليا ، لان الكلام في تغيير السعر مطلقا زيادة ونقيصة ، فإنها قد ينقص صرفها بعد ذلك عن يوم القبض فالنفع حاصل لصاحب الدنانير كما لا يخفى ، بل المراد انما هو حبس الانتفاع بها لصيرورتها ملكا للقابض وخروجها عن ملك الدافع كما ذكرناه في الأصل منه رحمه‌الله.

(2) التهذيب ج 7 ص 108.

(3) التهذيب ج 7 ص 106 الكافي ج 5 ص 245.

الصفحة 175 من 423