مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 423

فيما نحن فيه ، فإنه إذا جاز مع هذه الجهالة التامة ففيما نحن فيه اولى ، والجميع مشترك في كون المال في الذمم والله العالم.

المسألة السابعة الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو دفع المديون عروضا عما في ذمته من غير مساعرة ، فإنه يحتسب بقيمتها يوم القبض ، لأنه إنما دفعها عوضا عما في ذمته ، والظاهر أنها تدخل في ملك الغريم بمجرد القبض ، وان لم تحصل المساعرة.

ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار (1) قال : «كتبت إليه في رجل كان له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه بها طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الزعفران والطعام والقطن أو نقص بأي السعرين يحسبه؟ قال : لصاحب الدين (2) سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه ، أو يوم حاسبه؟ فوقع عليه‌السلام ليس له الا على حسب سعر وقت ما دفع اليه الطعام إنشاء الله ، قال : وكتبت اليه الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من الأعمال وجعل يعطيه طعاما وقطنا أو غيرهما ثم يتغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أفيحتسب له بسعره يوم أعطاه أو بسعر يوم شارطه؟ فوقع عليه‌السلام يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه ان شاء الله».

وروى في الكافي عن محمد بن يحيى (3) في الصحيح قال : «كتب محمد بن الحسن الى أبى محمد عليه‌السلام رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء وغيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا أو غير ذلك ثم تغير الطعام والقطن من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أفيحتسب له بسعره يوم أعطاه أو سعر يوم شارطه؟ فوقع عليه‌السلام : يحسب له بسعر يوم شارطه فيه إنشاء الله ، وأجاب عليه‌السلام في المال

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 196.

(2) الظاهر زيادة لفظة قال.

(3) الكافي ج 5 ص 181 مع اختلاف يسير.

الصفحة 173 من 423