مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 20 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 423

وما رواه في الكافي عن منصور (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فهل لي أن آخذها؟ فقال : انما عليه دراهم فقضاك دراهمك».

وأنت خبير بأن إطلاق الروايات الأربع المتقدمة ظاهر في حل أخذ ذلك ولو من المسلم ، إذ لا تقييد فيها بالذمي ، ولا قائل به فيما أعلم إلا ما يظهر عن صاحب الكفاية ، حيث قال : قال بعضهم : ولو كان البائع مسلما لم يجز ، وهو مناف لإطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل ، الا أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع انتهى ملخصا.

أقول : ويمكن تأييد ما ذكره من حمل المنع على البائع خاصة ، وان جاز لصاحب الطلب أخذه بقوله عليه‌السلام أما للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام ، الا أنه لا يخلو من الإشكال أيضا ، فإن تحريمه على البائع يوجب رده على مالكه ، لبطلان البيع فكيف يكون حلالا على المقتضى.

ومما يؤيد ما دل عليه ظاهر إطلاق الاخبار المذكورة ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أبى جعفر عليه‌السلام «في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصره خمرا ثم باعه قال : لا يصلح ثمنه ، ثم قال : ان رجلا من ثقيف اهدى الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم روايتين من خمر بعد ما حرمت فأمر بهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأهريقتا وقال : ان الذي حرم شربها قد حرم ثمنها ، ثم قال : أبو عبد الله عليه‌السلام ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها».

وما رواه في الكافي عن أبي أيوب الخراز (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 232.

(2) التهذيب ج 7 ص 136.

(3) الكافي ج 5 ص 231.

الصفحة 167 من 423